371

The Relief of the Distressed in the Devil's Snares

إغاثة اللهفان في مصايد الشيطان

Tifaftire

محمد عزير شمس

Daabacaha

دار عطاءات العلم (الرياض)

Daabacaad

الثالثة

Sanadka Daabacaadda

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Goobta Daabacaadda

دار ابن حزم (بيروت)

Gobollada
Suuriya
Imbaraado iyo Waqtiyo
Mamlukyo
على الاتباع، ولأن ذلك ذريعة إلى الغَسْلِ إلى الفخذ، وإلى الكتف، وهذا مما يُعلم أن النبي ﷺ وأصحابَه لم يفعلوه ولا مرة واحدة، ولأن هذا من الغلُوِّ، وقد قال ﷺ: «إياكم والغلوّ في الدين» (^١)، ولأنه تعمُّق، وهو منهي عنه، ولأنه عضو من أعضاء الطهارة، فكُرِهَ مجاوزته كالوجه.
وأما الحديث فراويه عن أبي هريرة عنه نُعَيْمٌ المُجْمِرُ، وقد قال: «لا أدري؛ قوله: «فمن استطاع منكم أن يطيل غرتَّه فليفعل» من قول رسول الله ﷺ، أو من قول أبي هريرة؟».
روى ذلك عنه الإمام أحمد في «المسند» (^٢).
وأما حديث الحلية، فالحلية (^٣) المزيِّنة ما كان في مَحَلِّهِ، فإذا جاوز محلَّه لم يكن زينة.
فصل
وأما قولكم: إن الوسواس خير مما عليه أهل التفريط والاسترسال، وتمشية الأمر كيف اتفق، إلى آخره.
فلعمر الله إنهما لطرفا إفراطٍ وتفريطٍ، وغلو وتقصير، وزيادة [٥٢ أ] ونقصان، وقد نهى الله سبحانه عن الأمرين في غير موضع؛ كقوله: ﴿وَلَا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلَى عُنُقِكَ وَلَا تَبْسُطْهَا كُلَّ الْبَسْطِ﴾ [الإسراء: ٢٩]، وقوله: ﴿وَآتِ ذَا الْقُرْبَى حَقَّهُ وَالْمِسْكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَلَا تُبَذِّرْ تَبْذِيرًا﴾ [الإسراء: ٢٦]، وقوله:

(^١) تقدم تخريجه.
(^٢) مسند أحمد (٢/ ٣٣٤، ٥٢٣) من طريق فليح بن سليمان عن نعيم المجمر.
(^٣) «فالحلية» ساقطة من م.

1 / 329