326

The Relief of the Distressed in the Devil's Snares

إغاثة اللهفان في مصايد الشيطان

Tifaftire

محمد عزير شمس

Daabacaha

دار عطاءات العلم (الرياض)

Daabacaad

الثالثة

Sanadka Daabacaadda

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Goobta Daabacaadda

دار ابن حزم (بيروت)

Gobollada
Suuriya
Imbaraado iyo Waqtiyo
Mamlukyo
والحشرات، والعلم القطعي أنه لم يكن بالمدينة حياض فوق القلتين تردُها السّنانير؛ وكلاهما معلوم قطعًا.
ومن ذلك: أن الصحابة ومَن بعدهم كانوا يصلُّون وهم حاملو سيوفهم، وقد أصابها الدم، وكانوا يمسحونها، ويجتزئون (^١) بذلك.
وعلى قياس هذا: مسح المرآة الصَّقِيلة إذا أصابتها النجاسة؛ فإنه يُطهِّرها.
وقد نصَّ أحمد على طهارة سكين الجزّار بمسحها.
ومن ذلك: أنه نصَّ على حَبْل الغسال أنه يُنشر عليه الثوب النجس، ثم تُجَفِّفه الشمس، فينشر عليه الثوب الطاهر، فقال: لا بأس به.
وهذا كقول أبي حنيفة: إن الأرض النجسة تُطهِّرها الريح والشمس، وهو وجه لأصحاب أحمد، حتى إنه يجوز التيمم بها.
وحديث ابن عمر ﵄ كالنص في ذلك، وهو قوله: كانت الكلاب تُقبِل وتُدْبر وتبول في المسجد، ولم يكونوا يَرشّون شيئًا من ذلك (^٢).
وهذا لا يتوجه إلا على القول بطهارة الأرض بالريح والشمس.

(^١) م، ظ: «يحتزمون». ش: «يجزون».
(^٢) تقدم تخريجه.

1 / 284