وبه إلي مسلمٍ، ثنا داودُ بنُ رشيدٍ، ثنا الوليد -يعني: ابنَ مسلم-، ثنا عبدُ الرحمنِ بنُ يزيدَ بنِ جابرٍ، قال: أخبرني مولي بني فزارةَ، وهو رزيقُ بن حيانَ: أنه سمع مسلمَ بنَ قرظةَ ابنَ عَمِّ عوفِ بنِ مالكٍ يقول: سمعتُ عوفَ بنَ مالكٍ الأشجعيَّ يقول: سمعتُ رسولَ الله ﷺ يقول: "خِيَارُ أَئِمَّتِكُمُ الَّذِينَ تُحِبُّونَهُمْ وَيُحِبُّونَكُمْ، وَيُصَلُّونَ عَلَيْكمُ، وتُصَلُّونَ عَلَيْهِمْ، وَشِرَارُ أَئِمَّتِكُمُ الَّذِينَ تُبْغِضُونَهُمْ وَيُبْغِضُونكمْ، وَتَلْعَنُونَهُمْ وَيَلْعَنُونكمْ". قالوا: يا رسولَ الله! أفلا نُنابذهم عند ذلك؟ قال: "لاَ مَا أَقَامُوا فِيكُمُ الصَّلاَةَ، لاَ مَا أَقَامُوا فِيكُمُ الصَّلاَةَ، أَلاَ مَنْ وُلِّيَ عَلَيْهِ وَالٍ، فَرَآهُ يَأْتِي شَيْئًا مِنْ مَعْصيَةِ اللهِ، فَلْيَكْرَهْ مَا يَأْتِي مِنْ مَعْصِيَةِ اللهِ، وَلاَيَنْزِعَنَّ يَدًا مِنْ طَاعَةٍ". قال ابن جابر: فقلت -يعني: لرزيق- حين حدثني بهذا الحديث: اللهِ يا أبا المقدامِ لحدَّثَك بهذا، أو سمعتَ هذا من مسلمِ بنِ قرظة يقول؟ سمعتُ عوفَ بنَ مالك يقول: سمعتُ رسول الله ﷺ؟! قال: فجثا علي ركبتيه، واستقبل القبلة، وقال: إي واللهِ الذي لا إلهَ إلا هو! لسمعته من مسلم بن قرظة يقول: سمعت عوفَ بنَ مالكٍ يقول: سمعتُ رسولَ الله ﷺ (١).
أخبرنا ابنُ الطحانِ وغيرُه إذنًا، أنا الراعي، والصلاحُ ابنُ أبي عمر، أنا ابن البخاريِّ، أنا أبو جعفرٍ الصيدلانيُّ، أنا أبو عليٍّ الحدادُ، أنا أبو نعيمٍ، ثنا محمّدُ بنُ أحمدَ بنِ الحسنِ، ثنا بِشْرُ بنُ موسى، ثنا عبدُ الله بنُ صالحٍ، ثنا الفضيلُ بنُ مرزوقٍ، عن عطيةَ، عن
(١) رواه مسلم: (١٨٥٥)، (٣/ ١٤٨٢).
1 / 129
مقدمة المؤلف
الباب الرابع في الخوف منها، وإثم الجور والظلم
الباب الخامس: فيما يلزم كل واحد منهم فعله، وما لا يلزمه، وما يتعلق به
الباب السابع في أئمة جور أخبرنا عنهم النبي ﷺ وما ذكر من ظهور الجور