649

Idah Tawhid

إيضاح التوحيد بنور التوحيد لسعيد الغيثي

Noocyada
Ibadi
Gobollada
Tansaaniya
Imbaraado iyo Waqtiyo
Al Bu Saʿid

وقد ذكر هذه الحكاية أبو زكرياء رحمه الله وغيره، ولا غرابة فيما ذكروه من حفظ نفاث، فإن ما يحكى عن الشيخ السيوطي وغيره لا يبعد عن هذا، وإنما الغرابة في نسخ الديوان في تلك المدة القصيرة مع قولهم: إنه كان وقر عشرة أجمال، وانظر على هذا كيف تأتى لجابر رحمه الله تأليفه ونسخه مع اشتغاله بأمور المسلمين، إلا أن يقال: إن الخط في ذلك الوقت غليظ جدا، ولا سبك فيه كما نشاهده في الكتب العتيقة، وإن المكتوب فيه جلد لا كاغد، ولو كتب الآن لكان في أقل من ذلك بكثير.

وقد تعرض صاحب كشف الظنون لذكر هذا الديوان ولم يقل فيه شيئا والله أعلم. والذي ذكره بعض أصحابنا فيما رأيته: إن نفاثا تاب ورجع عن مسائله التي خالف فيها، وهو كلام قريب، إذ لم يرو أحد أنه ذكر الإمام بسوء، أو تكلف لإثارة فتنة، أو سعى في فساد بعد رجوعه من المشرق، بل كان الإمام بعد ذلك نافذ الأمر، ظاهر السيطرة في نفوسة وغيرها، والله أعلم بالحقائق. اه

قلت: ويدلك على قوة علمه ما ذكر في السير أنه t كان أرسل إلى أصحابه من أهل البصرة ألفين دينارا ليشتروا بها كتب المذهب، فاشتروا بها قرطاسا ونسخوا له به الكتب فأرسلوها إليه وهي وقر أربعين جملا، فتشمر لقراءتها ليلا وبعض أوقات النهار، وكان يتجرد عن ثيابه إلا السراويل للهمة العالية التي فيه فقراءها كلها، وقال: «الحمد لله إذ وجدت جميع ما فيها محفوظا عندي ولم استفد منها إلا مسألتين، ولو سئلت عنهما لأجبت فيهما قياسا كما رسمتا في الكتب».

Bogga 156