619

Idah Tawhid

إيضاح التوحيد بنور التوحيد لسعيد الغيثي

Noocyada
Ibadi
Gobollada
Tansaaniya
Imbaraado iyo Waqtiyo
Al Bu Saʿid

وقوله تعالى: {وما كان استغفار ابراهيم لأبيه إلا عن موعدة وعدها إياه فلما تبين له أنه عدو لله تبرأ منه إن إبراهيم لأواه حليم} (¬1) فمدحه له تعالى بالبراءة من أبيه دليل للوجوب.

وقوله تعالى: {لا تجد قوما يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادون من حاد الله ورسوله...} الآية (¬2) ، ففي تحريم الولاية دليل لوجود ضدها، وضدها البراءة ، لا يقال: فهناك وجه ثالث وهو الوقوف، لأنا نقول: إن الوقوف عمن حاد الله ورسوله محرم أيضا، فثبت المطلوب فافهم. وكذلك جميع الآيات المترتب عليها اللعن، كقوله تعالى: {ألا لعنة الله على الظالمين} (¬3) ونحوها. واللعن ثمرة البراءة. واعلم أن الولاية والبراءة تنقسم إلى ثلاثة أقسام، قال شيخنا السالمي متعنا الله بحياته:

والكل من ذين على ... الأقسام ... وثلاثة تأتي على ... تمام

القسم الأول: ولاية الجملة وتقابلها براءة الجملة وهذان لا بد للمكلف منهما بعد قيام الحجة عليه بذلك من طريقهما، وهما اللذان عبرا عنهما بعض العلماء بولاية العموم وبراءة العموم، وهي المعبر عنها أيضا بعقيدة الإنسان، فلا بد للمكلف أن يتولى الله جملة أوليائه من علم منهم ومن لم يعلم، من الإنس والجن، من أولهم إلى يوم القيامة؛ وأن يبرأ كذلك من جملة الكافرين. وعليه أن يوالي جملة الملائكة كلهم وأنهم لا يعصون الله أبدا، قال الله تعالى: {لا يعصون الله ما أمرهم} (¬4) .

¬__________

(¬1) - سورة التوبة: 114.

(¬2) - سورة المجادلة: 22.

(¬3) - سورة هود: 18. (في الأصل: الكافرين وهو خطأ).

(¬4) - سورة التحريم: 6.

Bogga 125