591

Idah Tawhid

إيضاح التوحيد بنور التوحيد لسعيد الغيثي

Noocyada
Ibadi
Gobollada
Tansaaniya
Imbaraado iyo Waqtiyo
Al Bu Saʿid

وقوله: «بفعل ما نهى عنه أو ترك ما أمر به»، فالباء فيهما سببية و«ما نهى عنه» بالبناء لما لم يسم فاعله، و«ما» موصولة؛ وكذلك قوله: «ما أمر به»، وحذف نائب الفاعل من الفعلين للعلم به؛ والمعنى: ما أمره الله به من قول وعمل.

وقوله: «من تبليغ الرسالة وغيره» بيان للمأمور به. والتبليغ: مصدر بلغ، كالتكليم: مصدر كلم، والرسالة مجرور له من إضافة المصدر لمعموله، أي ما أرسل به الناس من أمور معاشهم ومعادهم؛ قال تعالى: {يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك} (¬1) . ويستحيل عدم التبليغ، لأن كتم الرسالة أعظم من الشرك، كذا قاله الشيخ الكندي رحمه الله تعالى، والله أعلم بالصواب.

قال رحمه الله أيضا: «اعلم أن الأنبياء عليهم الصلاة والسلام يستحيل عليهم الكذب والغش والخيانة والجور والنفاق والظلم والسحر والكهانة والعتة والسفه والجنون ونحو ذلك من ضد صفات الكمال» انتهى.

قلت: ويجب في حقهم عليهم الصلاة والسلام الاتصاف بأضداد هذه الصفات وإلى هذا أشار سيدي نورالدين سقى الله ثراه بقوله:

وواجب عليك أن تعرف ... ما ... يجوز للرسل وما قد لزما

وما استحال عنهم ... فاللازم ... في حقهم نعتا هي المكارم

كالصدق والتبليغ ... والأمانه ... والعقل والضبط وكالفطانه

والمستحيل ضدها ... كالكذب ... وكالجنون وارتكاب ... الريب

¬__________

(¬1) - ... سورة المائدة: 67.

Bogga 97