حال، وهذا الدليل ذكره الشيخ (رحمه الله) في المبسوط (1)، محتجا به على هذا المطلوب.
والالتفات الى أنه عذر، فتنقطع الاستدامة كغيره من الاعذار.
فرع:
قال في المبسوط: لو كانت أعذارها موجودة حين الايلاء، لم يضرب لها المدة ما دامت الاعذار موجودة، لان المدة انما تضرب اذا امتنع من جماعها بعقد يمين، وهاهنا قد حصل المنع بغير يمين.
ثم قال (رحمه الله): هذا في جميع الاعذار الا الحيض، فانه لو آلى منها وهي حائض لم يمنع الحيض من ابتداء المدة (2).
وأقول: البحث هنا في الحيض، كالبحث في كونه قاطعا للاستدامة أم لا، والتردد التردد والبيان البيان.
[المدة المضروبة بعد الترافع لا من حين الايلاء]
قال (رحمه الله): قال في المبسوط: المدة المضروبة بعد الترافع لا من حين الايلاء، وفيه تردد.
أقول: منشؤه: النظر الى اطلاق الروايات الدالة على مدة التربص أربعة أشهر من غير تقييد بالمرافعة أو غيرها، ويؤيده عموم الآية، وبه قال أكثر الاصحاب.
والالتفات الى أن التربص حكم شرعي، والاحكام الشرعية اذا وردت مطلقة انصرفت الى أهل الشرع، فتكون مدة التربص موقوفة على اذن الشارع، وهو المراد بالمرافعة، وبه قال الشيخ وأتبعه المتأخر.
قال (رحمه الله): ولا يلحق الخصي المجبوب على تردد.
Bogga 49