45

Ictibar Fi Nasikh Wa Mansukh

الاعتبار في الناسخ والمنسوخ من الآثار

Daabacaha

دائرة المعارف العثمانية - حيدر آباد

Daabacaad

الثانية

Sanadka Daabacaadda

١٣٥٩ هـ

Goobta Daabacaadda

الدكن

Imbaraado iyo Waqtiyo
Cabbasiyiin
وَرُوِّينَا عَنِ ابْنِ أَبِي حَاتِمٍ أَنَّهُ قَالَ: سَأَلْتُ أَبِي وَأَبَا زُرْعَةَ عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ؛ فَقَالَا: قَيْسُ بْنُ طَلْقٍ لَيْسَ مِمَّنْ تَقُومُ بِهِ حُجَّةٌ، وَوَهَّنَاهُ، وَلَمْ يُثْبِتَاهُ. قَالُوا: وَحَدِيثُ قَيْسِ بْنِ طَلْقٍ كَمَا لَمْ يُخْرِجْهُ صَاحِبَا الصَّحِيحِ فِي الصَّحِيحِ لَمْ يَحْتَجَّا أَيْضًا بِشَيْءٍ مِنْ رِوَايَاتِهِ، وَلَا بِرِوَايَاتِ أَكْثَرِ رُوَاةِ حَدِيثِهِ فِي غَيْرِ هَذَا الْحَدِيثِ.
وَحَدِيثُ بُسْرَةَ وَإِنْ لَمْ يُخْرِجَاهُ لِاخْتِلَافٍ وَقَعَ فِي سَمَاعِ عُرْوَةَ مِنْ بُسْرَةَ، أَوْ هُوَ عَنْ مَرْوَانَ، عَنْ بُسْرَةَ، فَقَدِ احْتَجَّا بِسَائِرِ رُوَاةِ حَدِيثِهَا؛ مَرْوَانُ فَمَنْ دُونَهُ، قَالُوا: فَهَذَا وَجْهُ رُجْحَانِ حَدِيثِهَا عَلَى حَدِيثِ قَيْسٍ مِنْ طَرِيقِ الْإِسْنَادِ، كَمَا أَشَارَ إِلَيْهِ الشَّافِعِيُّ؛ لِأَنَّ الرُّجْحَانَ إِنَّمَا يَقَعُ بِوُجُودِ شَرَائِطِ الصِّحَّةِ، وَالْعَدَالَةِ فِي حَقِّ هَؤُلَاءِ الرُّوَاةِ دُونَ مَنْ خَالَفَهُمْ، وَأَمَّا مَنْعُهُمُ ادِّعَاءَ النَّسْخِ قَالُوا: الدَّلِيلُ عَلَى ذَلِكَ مِنْ جِهَةِ التَّارِيخِ؛ لِأَنَّ حَدِيثَ طَلْقٍ كَانَ فِي أَوَّلِ الْهِجْرَةِ زَمَنَ كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَبْنِي الْمَسْجِدَ، وَحَدِيثَ بُسْرَةَ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، كَانَ بَعْدَ ذَلِكَ لِتَأَخُّرِهِمْ فِي الْإِسْلَامِ.
ذِكْرُ خَبَرٍ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ قُدُومَ طَلْقٍ كَانَ أَوَّلَ الْهِجْرَةِ
أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَلِيٍّ الْخَطِيبُ، أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْكَاتِبُ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْحَيَّانِيُّ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ رُسْتُمَ، حَدَّثَنَا لُوَيْنٌ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَابِرٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بَدْرٍ، عَنْ طَلْقِ بْنِ عَلِيٍّ، قَالَ: قَدِمْتُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ وَهُمْ يَبْنُونَ الْمَسْجِدَ، فَقَالَ: يَا يَمَامِيُّ أَنْتَ أَرْفَقُ بِتَخْلِيطِ الطِّينِ فَلَدَغَتْنِي عَقْرَبٌ، فَرَقَانِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ. كَذَا رُوِيَ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ مُخْتَصَرًا.
وَقَدْ رُوِيَ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ أَتَمَّ مِنْ هَذَا، وَفِيهِ ذِكْرُ الرُّخْصَةِ فِي مَسِّ الذَّكَرِ، قَالُوا: إِذَا ثَبَتَ أَنَّ حَدِيثَ طَلْقٍ مُتَقَدِّمٌ، وَأَحَادِيثَ الْمَنْعِ مُتَأَخِّرَةٌ وَجَبَ الْمَصِيرُ إِلَيْهَا، وَصَحَّ ادِّعَاءُ النَّسْخِ فِي ذَلِكَ، ثُمَّ نَظَرْنَا: هَلْ نَجِدُ أَمْرًا يُؤَكِّدُ مَا صِرْنَا إِلَيْهِ، فَوَجَدْنَا طَلْقًا رَوَى حَدِيثًا فِي الْمَنْعِ، فَدَلَّنَا ذَلِكَ عَلَى صِحَّةِ النَّقْلِ فِي إِثْبَاتِ النَّسْخِ، وَأَنَّ طَلْقًا قَدْ شَاهَدَ الْحَالَتَيْنِ،

1 / 45