244

Ictibar Fi Nasikh Wa Mansukh

الاعتبار في الناسخ والمنسوخ من الآثار

Daabacaha

دائرة المعارف العثمانية - حيدر آباد

Daabacaad

الثانية

Sanadka Daabacaadda

١٣٥٩ هـ

Goobta Daabacaadda

الدكن

•
Imbaraado iyo Waqtiyo
Cabbasiyiin
بْنُ عَمَّارٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ خِرَاشٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ: أَنَّ رَجُلًا مِنَ الْمُسْلِمِينَ رَأَى فِي النَّوْمِ أَنَّهُ لَقِيَ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ فَقَالَ: نِعْمَ الْقَوْمُ أَنْتُمْ لَوْلَا أَنَّكُمْ تُشْرِكُونَ؛ قَالَ: تَقُولُونَ: مَا شَاءَ اللَّهُ وَشَاءَ مُحَمَّدٌ. فَذَكَرَ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ لَهُمْ: وَاللَّهِ إِنْ كُنْتُ لَأَعْرِفُهَا لَكُمْ؛ قُولُوا: مَا شَاءَ اللَّهُ، ثُمَّ مَا شَاءَ مُحَمَّدٌ.
قَالُوا: وَسُكُوتُهُ ﷺ إِذْنٌ لَهُمْ فِي ذَلِكَ حَتَّى نَهَاهُمْ فَانْتَهَوْا، وَقَدْ يَشْكُلُ عَلَى بَعْضِ النَّاسِ الْجَمْعُ بَيْنَ هَذَا الْحَدِيثِ وَالْحَدِيثِ الْآخَرِ فِي الْوَافِدِ الَّذِي قَدِمَ
وَقَالَ: مَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ رَشَدَ، وَمَنْ يَعْصِهِمَا فَقَدْ غَوَى. فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ: بِئْسَ الْخَطِيبُ أَنْتَ؛ هَلَّا قُلْتَ: وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ؛ إِذْ جَوَّزَ لَهُ مَا أَنْكَرَ عَلَيْهِ فِي الْحَدِيثِ الْأَوَّلِ؛ لِأَنَّ الْحَدِيثَ الْأَوَّلَ كَانَ مَذْكُورًا بِحَرْفِ الْوَاوِ، وَهِيَ تَقْتَضِي التَّرْتِيبَ مَعَ التَّرَاخِي، وَأَمَّا فِي الْحَدِيثِ الثَّانِي فَأَمَرَهُ أَنْ يَعْدِلَ بِضَمِيرِ التَّثْنِيَةِ إِلَى وَاوِ الْعَطْفِ، وَقَدْ بَيَّنَ الشَّافِعِيُّ ﵁ ذَلِكَ بَيْانًا شَافِيًا.
أَخْبَرَنَا أَبُو مُسْلِمٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي الْفُتُوحِ، أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو عَلِيٍّ إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحُسَيْنِ، أَخْبَرَنَا أَبِي، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ ﵁: الْمَشِيئَةُ إِرَادَةُ اللَّهِ؛ قَالَ اللَّهُ ﷿: وَمَا تَشَاءُونَ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ فَأَعْلَمَ اللَّهُ خَلْقَهُ أَنَّ الْمَشِيئَةَ لَهُ دُونَ خَلْقِهِ، وَأَنَّ مَشِيئَتَهُمْ لَا تَكُونُ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ، فَيُقَالُ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ: مَا شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ شِئْتَ. وَلَا يُقَالُ: مَا شَاءَ اللَّهُ وَشِئْتَ. قَالَ: وَيُقَالُ: مَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ؛ فَإِنَّ اللَّهَ تَعَبَّدَ الْعِبَادَ بِأَنْ فَرَضَ طَاعَةَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَإِذَا أُطِيعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَدْ أُطِيعُ اللَّهُ تَعَالَى بِطَاعَةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ.

1 / 244