220

Ictibar Fi Nasikh Wa Mansukh

الاعتبار في الناسخ والمنسوخ من الآثار

Daabacaha

دائرة المعارف العثمانية - حيدر آباد

Daabacaad

الثانية

Sanadka Daabacaadda

١٣٥٩ هـ

Goobta Daabacaadda

الدكن

•
Imbaraado iyo Waqtiyo
Cabbasiyiin
وَقَالَ أَبُو دَاوُدَ: أَخْبَرَنَا مَحْمُودُ بْنُ خَالِدٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ - يَعْنِي ابْنَ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ الْحَكَمِ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ أَبِيهِ فِي الْأَنْفَالِ فَقَالَ: يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفَالِ وَهِيَ فِي قِرَاءَةِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ: " يَسْأَلُونَكَ الْأَنْفَالَ "، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَنْفُلُ مَا شَاءَ مِنَ الْمَغْنَمِ، وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ نَفَلَ سَعْدَ بْنَ مَالِكٍ سِلَاحَ الْعَاصِ بْنِ سَعِيدٍ يَوْمَ بَدْرٍ، وَكَانَ سَعْدٌ قَتَلَ الْعَاصِ، ثُمَّ نُسِخَ ذَلِكَ (وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ) فِي قِرَاءَةِ عَبْدِ اللَّهِ: " (إِنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ) " فَكَانَ يُؤْخَذُ الْمَغْنَمُ فَيُخْرَجُ خُمُسُهُ، فَيَنْفُلُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ خُمُسِ الْخُمُسِ سَهْمَهُ.
وَالْإِمَامُ الْيَوْمَ لَهُ أَنْ يَنْفُلَ مِنْ سَهْمِ اللَّهِ وَالرَّسُولِ مَا شَاءَ، وَإِنَّمَا هُوَ خُمُسُ الْخُمُسِ لَيْسَ غَيْرُهُ.
بَابُ أَخْذِ السَّلَبِ مِنْ غَيْرِ بَيِّنَةٍ، وَمَا فِيهِ مِنَ الِاخْتِلَافِ
أَخْبَرَنِي مَحْمُودُ بْنُ أَبِي الْقَاسِمِ بْنِ عُمَرَ الْبَغْدَادِيُّ، أَخْبَرَنَا طَرَّادُ بْنُ مُحَمَّدٍ فِي كِتَابِهِ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ، أَخْبَرَنَا حَامِدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَرَوِيُّ، أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، حَدَّثَنَا الشَّيْبَانِيُّ، عَنْ أَبِي عَوْنٍ الثَّقَفِيِّ، عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، قَالَ: لَمَّا كَانَ يَوْمُ بَدْرٍ قَتَلْتُ سَعِيدَ بْنَ الْعَاصِ، وَقَالَ غَيْرُهُ: الْعَاصِ بْنُ سَعِيدٍ.
قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: هَذَا عِنْدَنَا هُوَ الْمَحْفُوظُ؛ قَتْلُ الْعَاصِ، قَالَ: وَأَخَذْتُ سَيْفَهُ، وَكَانَ يُسَمَّى ذَا الْكَثِيفَةِ، فَأَتَيْتُ بِهِ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَقَدْ قُتِلَ أَخِي عُمَيْرٌ قَبْلَ ذَلِكَ، فَقَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: اذْهَبْ بِهِ فَأَلْقِهِ فِي الْقَبْضِ، فَرَجَعْتُ وَبِي مَا لَا يَعْلَمُهُ إِلَّا اللَّهُ مِنْ قَتْلِ أَخِي، وَأَخْذِ سَلَبِي، فَمَا جَاوَزْتُ إِلَّا قَرِيبًا حَتَّى نَزَلَتْ سُورَةُ الْأَنْفَالِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: اذْهَبْ فَخُذْ سَيْفَكَ.
وَقَدِ اخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِلْمِ فِي هَذَا الْبَابِ:
فَذَهَبَ بَعْضُهُمْ إِلَى أَنَّ الْقَاتِلَ يُعْطَى السَّلَبَ إِذَا قَالَ إِنَّهُ قَتَلَهُ، وَلَا يُسْأَلُ عَلَى ذَلِكَ بَيِّنَةً، وَإِلَيْهِ ذَهَبَ الْأَوْزَاعِيُّ عَمَلًا بِظَاهِرِ هَذَا الْحَدِيثِ، وَفِي الْبَابِ أَحَادِيثُ غَيْرُ هَذَا.

1 / 220