Ictibar Fi Nasikh Wa Mansukh
الاعتبار في الناسخ والمنسوخ من الآثار
Daabacaha
دائرة المعارف العثمانية - حيدر آباد
Daabacaad
الثانية
Sanadka Daabacaadda
١٣٥٩ هـ
Goobta Daabacaadda
الدكن
فَبَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي نَفَرٍ فَأَدْرَكْتُهُمْ، فَجِئْنَا بِهِمْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَطَعَ أَيْدِيَهُمْ وَأَرْجُلَهُمْ،
وَسَمَلَ أَعْيُنَهُمْ، فَجَعَلُوا يَقُولُونَ: الْمَاءَ. وَجَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: النَّارُ. حَتَّى مَاتُوا، فَكَرِهَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ سَمْلَ الْأَعْيُنِ؛ فَأَنْزَلَ اللَّهُ ﷿ فِيهِمْ هَذِهِ الْآيَةَ: إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ، الْآيَةَ.
وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ هَمَّامٍ، عَنْ يَحْيَى عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، قَالَ: كَانَ شَأْنُ الْعُرَنِيِّينَ قَبْلَ أَنْ تُبَيَّنَ الْحُدُودُ الَّتِي أَنْزَلَ اللَّهُ ﷿ فِي الْمَائِدَةِ مِنْ شَأْنِ الْمُحَارِبِينَ أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا فَكَانَ شَأْنُ الْعُرَنِيِّينَ مَنْسُوخًا بِالْآيَةِ الَّتِي يَصِفُ فِيهَا إِقَامَةَ حُدُودِهِمْ ... .
وَأَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْفَارِسِيُّ، أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْكَاتِبُ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ أَحْمَدَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ شَقِيقٍ، سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: حَدَّثَنَا حَمْزَةُ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ، وَسُئِلَ عَنْ أَبْوَالِ الْإِبِلِ فَقَالَ: حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ عَنِ الْمُحَارِبِينَ، فَقَالَ: كَانَ نَاسٌ أَتَوْا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقَالُوا: نُبَايُعَكَ عَلَى الْإِسْلَامِ. فَبَايَعُوهُ وَهُمْ كَذَبَةٌ، وَلَيْسَ الْإِسْلَامُ يُرِيدُونَ، ثُمَّ قَالُوا: إِنَّا نَجْتَوِي الْمَدِينَةَ. فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: هَذَا اللِّقَاحُ يَغْدُو عَلَيْكُمْ وَيَرُوحُ، فَاشْرَبُوا مِنْ أَلْبَانِهَا وَأَبْوَالِهَا، فَبَيْنَمَا هُمْ كَذَلِكَ إِذْ جَاءَ الصَّرِيخُ يَصْرُخُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِأَنْ قَتَلُوا الرَّاعِيَ وَسَاقُوا الْإِبِلَ، فَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَنُودِيَ فِي النَّاسِ: يَا خَيْلَ اللَّهِ ارْكَبِي، فَرَكِبُوا لَا يَنْتَظِرُ فَارِسٌ فَارِسًا، وَرَكِبَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى أَثَرِهِمْ، فَلَمْ يَزَالُوا يَطْلُبُونَهُمْ حَتَّى أَدْخَلُوهُمْ مَأْمَنَهُمْ، وَنَفَوْهُمْ مِنْ أَرْضِ الْمُسْلِمِينَ، وَقَتَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْهُمْ، وَصَلَبَ، وَقَطَعَ، وَسَمَلَ الْأَعْيُنَ، قَالَ: فَمَا مَثَّلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَبْلُ وَلَا بَعْدُ، وَنَهَى عَنِ الْمُثْلَةِ، وَقَالَ: لَا تُمَثِّلُوا بِشَيْءٍ.
قَالَ وَكَانَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ ﵁ يَقُولُ نَحْوَ ذَلِكَ، غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ: أَحْرَقَهُمْ بِالنَّارِ بَعْدَ مَا قَتَلَهُمْ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: هُمْ نَاسٌ مِنْ بَنِي سُلَيْمٍ وَنَاسٌ مِنْ بَنِي بَجِيلَةَ وَبَنِي عُرَيْنَةَ.
1 / 198