182

Ictibar Fi Nasikh Wa Mansukh

الاعتبار في الناسخ والمنسوخ من الآثار

Daabacaha

دائرة المعارف العثمانية - حيدر آباد

Daabacaad

الثانية

Sanadka Daabacaadda

١٣٥٩ هـ

Goobta Daabacaadda

الدكن

Imbaraado iyo Waqtiyo
Cabbasiyiin
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَتْ: إِنِّي كُنْتُ عِنْدَ رِفَاعَةَ فَطَلَّقَنِي؛ فَبَتَّ طَلَاقِي، فَتَزَوَّجْتُ بَعْدَهُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ الزَّبِيرِ، وَإِنَّمَا مَعَهُ مِثْلَ هُدْبَةِ الثَّوْبِ، فَقَالَ: تُرِيدِينَ أَنْ تَرْجِعِي إِلَى رِفَاعَةَ؟ لَا؛ حَتَّى يَذُوقَ عُسَيْلَتَكِ وَتَذُوقِي عُسَيْلَتَهُ.
وَأَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّزَّاقِ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، أَخْبَرَنَا نَاصِرُ بْنُ مَهْدِيِّ بْنِ نَصْرٍ، أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ شُعَيْبٍ الْقَاضِي، أَخْبَرَنَا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْأَبْهَرِيُّ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَاكِنٍ الزَّنْجَانِيُّ، أَخْبَرَنَا الْحُلْوَانِيُّ، قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عِيسَى الْحَافِظِ، أَخْبَرَكَ أَبُو عَدْنَانَ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُطَهَّرِ، أَخْبَرَنَا جَدِّي، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْقَاضِي، أَخْبَرَنَا الْمُفَضَّلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْجَنَدِيُّ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْحُلْوَانِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّ رِفَاعَةَ الْقُرَظِيَّ طَلَّقَ امْرَأَةً لَهُ فَبَتَّ طَلَاقَهَا، فَتَزَوَّجَهَا بَعْدَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الزَّبِيرِ، فَجَاءَتِ النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَتْ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، إِنَّهَا كَانَتْ عِنْدَ رِفَاعَةَ فَطَلَّقَهَا آخِرَ ثَلَاثِ تَطْلِيقَاتٍ، فَتَزَوَّجَهَا ابْنُ الزَّبِيرِ بْنِ بَاطَا، وَإِنَّهُ وَاللَّهِ مَا مَعَهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِلَّا مِثْلَ الْهُدْبَةِ، وَأَشَارَتْ إِلَى هُدْبَةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَتَبَسَّمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، ثُمَّ قَالَ: لَعَلَّكِ تُرِيدِينَ أَنْ تَرْجِعِي إِلَى رِفَاعَةَ؟ لَا، حَتَّى تَذُوقِي عُسَيْلَتَهُ وَيَذُوقَ عُسَيْلَتَكِ.
قَالَتْ: وَأَبُو بَكْرٍ جَالِسٌ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ وَخَالِدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ بِبَابِ
الْحُجْرَةِ لَمْ يُؤْذَنْ لَهُ، فَطَفِقَ خَالِدٌ يُنَادِي: يَا أَبَا بَكْرٍ، أَلَا تَزْجُرَ هَذِهِ عَمَّا تَجْهَرُ بِهِ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ.
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ ثَابِتٌ، وَلَهُ طُرُقٌ فِي الصِّحَاحِ، وَهَذَا الْحُكْمُ أَيْضًا مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ إِلَّا مَا يُحْكَى عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ أَنَّهُ لَا يَحْتَاجُ إِلَى وَطْءِ الزَّوْجِ، وَحُكِيَ نَحْوُ هَذَا الْقَوْلِ عَنْ نَفَرٍ مِنَ الْخَوَارِجِ، وَاسْتَدَلُّوا بِظَاهِرِ الْآيَةِ، وَالْحَدِيثُ حُجَّةٌ عَلَيْهِمْ، وَقَوْلُهُ فِي الْحَدِيثِ: عُسَيْلَتُهُ هِيَ تَصْغِيرُ الْعَسَلِ، وَقِيلَ: إِنَّ الْهَاءَ إِنَّمَا أُثْبِتَتْ فِيهَا عَلَى نِيَّةِ اللَّذَّةِ، وَقِيلَ: إِنَّ الْعَسَلَ يُذَكَّرُ وَيُؤَنَّثُ.
وَكَانَ ابْنُ الْمُنْذِرِ يَقُولُ: فِي هَذَا دَلَالَةٌ عَلَى أَنَّهُ إِنْ وَاقَعَهَا وَهِيَ نَائِمَةٌ وَمُغْمًى عَلَيْهَا لَا تُحِسُّ بِاللَّذَّةِ فَإِنَّهَا لَا تَحِلُّ لِلزَّوْجِ الْأَوَّلِ؛ لِأَنَّهَا لَمْ تَذُقِ الْعُسَيْلَةَ، وَإِنَّمَا يَكُونُ ذَوَاقُهَا بِأَنْ تُحِسَّ بِاللَّذَّةِ. وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ هُوَ

1 / 182