171

Ictibar Fi Nasikh Wa Mansukh

الاعتبار في الناسخ والمنسوخ من الآثار

Daabacaha

دائرة المعارف العثمانية - حيدر آباد

Daabacaad

الثانية

Sanadka Daabacaadda

١٣٥٩ هـ

Goobta Daabacaadda

الدكن

Imbaraado iyo Waqtiyo
Cabbasiyiin
سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، ... أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ يُكْرِي أَرْضَهُ حَتَّى بَلَغَهُ أَنَّ رَافِعَ بْنَ خَدِيجٍ الْأَنْصَارِيَّ كَانَ يَنْهَى عَنْ كِرَاءِ الْمُزَارِعِينَ، فَلَقِيَهُ عَبْدُ اللَّهِ فَقَالَ: يَا بْنَ خَدِيجٍ، مَاذَا تُحَدِّثُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي كِرَاءِ الْأَرْضِ؟ قَالَ رَافِعُ بْنُ خَدِيجٍ لِعَبْدِ اللَّهِ: سَمِعْتُ
عَمَّايَ - وَكَانَا قَدْ شَهِدَا بَدْرًا - يُحَدِّثَانِ أَهْلَ الدَّارِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَى عَنْ كِرَاءِ الْأَرْضِ. قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: لَقَدْ كُنْتُ أَعْلَمُ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّ الْأَرْضَ تُكْرَى، ثُمَّ خَشِيَ عَبْدُ اللَّهِ أَنْ يَكُونَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَحْدَثَ فِي ذَلِكَ شَيْئًا لَمْ يَكُنْ عَلِمَهُ، فَتَرَكَ كِرَاءَ الْأَرْضِ ... .
وَقَالَ مُسْلِمٌ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ يُكْرِي مَزَارِعَهُ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ ﷺ وَفِي إِمَارَةِ أَبِي بَكْرٍ، وَعُمَرَ، وَعُثْمَانَ، وَصَدْرًا مِنْ خِلَافَةِ مُعَاوِيَةَ، حَتَّى بَلَغَهُ فِي آخِرِ خِلَافَةِ مُعَاوِيَةَ أَنَّ رَافِعَ بْنَ خَدِيجٍ يُحَدِّثُ فِيهَا بِنَهْيِ النَّبِيِّ ﷺ فَدَخَلَ عَلَيْهِ وَأَنَا مَعَهُ فَسَأَلَهُ، فَقَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَنْهَى عَنْ كِرَاءِ الْمَزَارِعِ فَتَرَكَهَا ابْنُ عُمَرَ بَعْدُ، وَكَانَ إِذَا سُئِلَ عَنْهَا بَعْدُ قَالَ: زَعَمَ ابْنُ خَدِيجٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَى عَنْهَا.
قُرِئَ عَلَى أَبِي الْمَحَاسِنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْخَالِقِ الْجَوْهَرِيِّ، أَخْبَرَكَ عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْإِمَامُ فِي كِتَابِهِ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَلْخِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو سُلَيْمَانَ حَمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْخَطَّابِيُّ قَالَ: خَبَرُ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ مِنْ هَذَا الطَّرِيقِ خَبَرٌ مُجْمَلٌ تُفَسِّرُهُ الْأَخْبَارُ الَّتِي رُوِيَتْ عَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ، وَعَنْ غَيْرِهِ مِنْ طَرِيقٍ آخَرَ، وَقَدْ عَقَلَ ابْنُ عَبَّاسٍ الْمَعْنَى مِنَ الْخَبَرِ، وَأَنَّهُ لَيْسَ
الْمُرَادُ بِهِ تَحْرِيمَ الْمُزَارِعَةِ بِشَطْرِ مَا تُخْرِجُهُ الْأَرْضُ، وَإِنَّمَا أُرِيدَ بِذَلِكَ أَنْ يَتَمَانَحُوا أَرَاضِيهِمْ، وَأَنْ يَرْفُقَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا.
وَقَدْ ذَكَرَ رَافِعُ بْنُ خَدِيجٍ - فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى عَنْهُ - النَّوْعَ الَّذِي حُرِّمَ مِنْهَا، وَالْعِلَّةُ الَّتِي مِنْ أَجْلِهَا نَهَى عَنْهَا.
قُلْتُ: أَرَادَ الْخَطَّابِيُّ بِالرِّوَايَةِ الْأُخْرَى مَا أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَضَائِلِ بْنُ أَبِي الْمُطَهَّرِ،

1 / 171