141

Ictibar Fi Nasikh Wa Mansukh

الاعتبار في الناسخ والمنسوخ من الآثار

Daabacaha

دائرة المعارف العثمانية - حيدر آباد

Daabacaad

الثانية

Sanadka Daabacaadda

١٣٥٩ هـ

Goobta Daabacaadda

الدكن

Imbaraado iyo Waqtiyo
Cabbasiyiin
قَالَ: وَإِسْنَادُ الْحَدِيثَيْنِ جَمِيعًا مُشْتَبَهٌ، وَحَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ أَمْثَلُهُمَا إِسْنَادًا، فَإِنْ تَوَقَّى رَجُلٌ الْحِجَامَةَ كَانَ أَحَبُّ إِلَيَّ احْتِيَاطًا، وَلِئَلَّا يَعْرِضُ صَوْمَهُ يَعْنِي لِلضَّعْفِ، قَالَ: وَالَّذِي أَحْفَظُ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَالتَّابِعِينَ وَعَامَّةِ الْمَدَنِيِّينَ أَنَّهُ لَا يُفْطِرُ أَحَدُنَا بِالْحِجَامَةِ.
وَقَدْ ذَهَبَ أَكْثَرُ أَهْلِ الْعِلْمِ إِلَى مَا قَالَهُ الشَّافِعِيُّ، فَمِمَّنْ يَرْوِينَا عَنْهُ ذَلِكَ مِنَ الصَّحَابَةِ: سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ، وَالْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، وَابْنُ مَسْعُودٍ، وَابْنُ عَبَّاسٍ، وَزَيْدُ بْنُ الْأَرْقَمِ، وَابْنُ عُمَرَ، وَأَنَسٌ، وَعَائِشَةُ، وَأُمُّ سَلَمَةَ، وَمِنَ التَّابِعِينَ: الشَّعْبِيُّ، وَعُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، وَالْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ، وَعَطَاءُ بْنُ يَسَارٍ، وَزَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ، وَعِكْرِمَةُ، وَأَبُو الْعَالِيَةِ، وَإِبْرَاهِيمُ، وَسُفْيَانُ، وَمَالِكٌ، وَالشَّافِعِيُّ وَأَصْحَابُهُ إِلَّا ابْنَ الْمُنْذِرِ.
ذِكْرُ خَبَرٍ آخَرَ يَدُلُّ عَلَى الرُّخْصَةِ
وَالْغَالِبُ أَنَّ الرُّخْصَةَ لَا تَكُونُ إِلَّا بَعْدَ النَّهْيِ
قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ بْنِ أَحْمَدَ الْحَافِظِ، أَخْبَرَكَ الْحُسَيْنُ بْنُ أَحْمَدَ الْقَارِيُّ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْعَبْدِيُّ الْجُرْجَانِيُّ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شِيرَوَيْهِ، أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ، أَخْبَرَنَا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، سَمِعْتُ حُمَيْدًا الطَّوِيلَ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي الْمُتَوَكِّلِ النَّاجِي، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: رَخَّصَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي الْقُبْلَةِ لِلصَّائِمِ وَرَخَّصَ فِي الْحِجَامَةِ.
أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْجُنَيْدِ الصُّوفِيِّ، أَخْبَرَنَا أَبُو سَعْدٍ مُحَمَّدُ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْفَقِيهُ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ خَلَّادِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ شَقِيقِ بْنِ ثَوْرٍ أَحْسَبُهُ عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ عَنِ الصَّائِمِ يَحْتَجِمُ؟ قَالَ: يَقُولُونَ: أَفْطَرَ الْحَاجِمُ وَالْمَحْجُومُ، وَلَوِ احْتَجَمَ مَا بَالَيْتُ. قَالُوا: وَهَذَا الْقَوْلُ مِنْ أَبِي هُرَيْرَةَ يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ قَدْ ثَبَتَ عِنْدَهُ الرُّخْصَةُ، وَذَكَرَ الشَّافِعِيُّ فِي رِوَايَةِ حَرْمَلَةَ قَالَ: وَقَدْ قَالَ بَعْضُ مَنْ رَوَى أَفْطَرَ الْحَاجِمُ وَالْمَحْجُومُ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ مَرَّ بِهِمَا يَغْتَابَانِ رَجُلًا فَقَالَ: أَفْطَرَ الْحَاجِمُ وَالْمَحْجُومُ لِأَنَّهُمَا كَانَا يَغْتَابَانِ.
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ السُّمَّيْرِيُّ، أَخْبَرَنَا زَاهِرُ بْنُ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ الْفَقِيهُ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ الطَّرَائِقِيُّ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْرِ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ رَبِيعَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو الْأَشْعَثِ، عَنْ ثَوْبَانَ قَالَ: مَرَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِرَجُلٍ وَهُوَ يَحْتَجِمُ، وَهُوَ يُعَرِّضُ بِرَجُلٍ فَقَالَ ﵇: أَفْطَرَ الْحَاجِمُ وَالْمَحْجُومُ. كَذَا رَوَاهُ النَّضْرُ، وَرَوَاهُ الْوُحَاظِيُّ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ رَبِيعَةَ، عَنْ أَبِي الْأَشْعَثِ الصَّنْعَانِيِّ أَنَّهُ قَالَ: إِنَّمَا قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: أَفْطَرَ الْحَاجِمُ وَالْمَحْجُومُ؛ لِأَنَّهُمَا كَانَا يَغْتَابَانِ.
ثُمَّ حَمَلَ الشَّافِعِيُّ أَفْطَرَ الْحَاجِمُ بِالْغِيبَةِ عَلَى سُقُوطِ أَجْرِ الصَّوْمِ، وَجَعَلَ نَظِيرَ ذَلِكَ أَنَّ بَعْضَ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ لِلْمُتَكَلِّمِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ: لَا جُمُعَةَ لَكَ. فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: صَدَقَ،

1 / 141