121

Ictibar Fi Nasikh Wa Mansukh

الاعتبار في الناسخ والمنسوخ من الآثار

Daabacaha

دائرة المعارف العثمانية - حيدر آباد

Daabacaad

الثانية

Sanadka Daabacaadda

١٣٥٩ هـ

Goobta Daabacaadda

الدكن

Imbaraado iyo Waqtiyo
Cabbasiyiin
وَقَالَ أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ الطَّبَرِيُّ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَصْرِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو حُذَيْفَةَ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ أَبِي مَعْمَرٍ قَالَ: مَرَّتْ بِنَا جِنَازَةٌ فَقُمْنَا، فَقَالَ عَلِيٌّ: مَنْ أَفْتَاكُمْ هَذَا؟ قُلْنَا: أَبُو مُوسَى الْأَشْعَرِيُّ. فَقَالَ: مَا فَعَلَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَّا مَرَّةً، كَانَ يَتَشَبَّهُ بِأَهْلِ الْكِتَابِ، فَلَمَّا نُسِخَ ذَلِكَ وَنُهِيَ عَنْهُ انْتَهَى.
وَرَوَاهُ عَاصِمٌ عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ بِالْإِسْنَادِ، وَقَالَ فِيهِ: قَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَرَّةً ثُمَّ نُهِيَ عَنْهُ، فَهَذِهِ الْأَلْفَاظُ كُلُّهَا تَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْقُعُودَ أَوْلَى مِنَ الْقِيَامِ.
قَرَأْتُ عَلَى أَبِي مَنْصُورٍ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ الْفَرَجِ، أَخْبَرَكَ عَبْدُ الْقَادِرِ بْنُ مُحَمَّدٍ، أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ التَّمِيمِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنَا أَبُو النَّصْرِ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ - يَعْنِي شَيْبَانَ - عَنْ لَيْثٍ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ بْنِ أَبِي مُوسَى، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: إِذَا مَرَّتْ جِنَازَةٌ فَإِنْ كَانَ مُسْلِمًا أَوْ يَهُودِيًّا أَوْ نَصْرَانِيًّا فَقُومُوا لَهَا، فَإِنَّهُ لَيْسَ يَقُومُ لَهَا وَلَكِنْ يَقُومُ لِمَنْ مَعَهَا مِنَ الْمَلَائِكَةِ.
قَالَ لَيْثٌ: فَذَكَرْتُ هَذَا الْحَدِيثَ لِمُجَاهِدٍ، فَقَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَخْبَرَةَ الْأَزْدِيُّ قَالَ: إِنَّا لَجُلُوسٌ مَعَ عَلِيٍّ نَنْتَظِرُ جِنَازَةً إِذْ مَرَّتْ بِنَا أُخْرَى، فَقُمْنَا، فَقَالَ عَلِيٌّ: مَا يُقِيمُكُمْ؟ فَقُلْنَا: هَذَا مَا يَأْتُونَا بِهِ أَصْحَابُ مُحَمَّدٍ ﷺ قَالَ: وَمَا ذَلِكَ؟ قُلْتُ: زَعَمَ أَبُو مُوسَى أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ
قَالَ: إِذَا مَرَّتْ جِنَازَةٌ فَإِنْ كَانَ مُسْلِمًا أَوْ يَهُودِيًّا أَوْ نَصْرَانِيًّا فَقُومُوا لَهَا؛ فَإِنَّهُ لَيْسَ يَقُومُ لَهَا وَلَكِنْ يَقُومُ لِمَنْ مَعَهَا مِنَ الْمَلَائِكَةِ. فَقَالَ عَلِيٌّ: مَا فَعَلَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَطُّ غَيْرَ مَرَّةٍ بِرَجُلٍ مِنَ الْيَهُودِ، وَكَانُوا أَهْلَ كِتَابٍ، وَكَانَ يَتَشَبَّهُ بِهِمْ، فَإِذَا نُهِيَ انْتَهَى، فَمَا عَادَ لَهَا بَعْدُ.
قَالَ الشَّافِعِيُّ: فَقَدْ جَاءَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ تَرْكُهُ بَعْدَ فِعْلِهِ، وَالْحُجَّةُ فِي الْآخَرِ مِنْ أَمْرِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِنْ كَانَ الْأَوَّلُ وَاجِبًا فَالْآخَرُ مِنْ أَمْرِهِ نَاسِخٌ، وَإِنْ كَانَ اسْتِحْبَابًا فَالْآخَرُ هُوَ الِاسْتِحْبَابُ، وَإِنْ كَانَ مُبَاحًا لَا بَأْسَ بِالْقِيَامِ وَالْقُعُودِ، فَالْقُعُودُ أَوْلَى؛ لِأَنَّهُ الْآخَرُ مِنْ فِعْلِهِ ﷺ.

1 / 121