117

Ictibar Fi Nasikh Wa Mansukh

الاعتبار في الناسخ والمنسوخ من الآثار

Daabacaha

دائرة المعارف العثمانية - حيدر آباد

Daabacaad

الثانية

Sanadka Daabacaadda

١٣٥٩ هـ

Goobta Daabacaadda

الدكن

Imbaraado iyo Waqtiyo
Cabbasiyiin
أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْمُنْعِمِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْغَفَّارِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْجُنَابِذِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الْحَرَشِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ الْأَصَمُّ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ، أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا ابْنُ أَبِي فُدَيْكٍ، أَخْبَرَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ،
عَنِ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: حُبِسْنَا يَوْمَ الْخَنْدَقِ عَنِ الصَّلَاةِ، حَتَّى كَانَ بَعْدَ الْمَغْرِبِ بَهَوِيٍّ مِنَ اللَّيْلِ، حَتَّى كُفِينَا وَذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ ﷿: (وَكَفَى اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ الْقِتَالَ وَكَانَ اللَّهُ قَوِيًّا عَزِيزًا) فَدَعَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِلَالًا فَأَمَرَهُ فَأَقَامَ الظُّهْرَ، فَصَلَّاهَا فَأَحْسَنَ صَلَاتَهَا كَمَا كَانَ يُصَلِّيهَا فِي وَقْتِهَا، ثُمَّ أَقَامَ الْعَصْرَ فَصَلَّاهَا كَذَلِكَ، ثُمَّ أَقَامَ الْعِشَاءَ فَصَلَّاهَا كَذَلِكَ أَيْضًا، قَالَ: وَذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يُنَزِّلَ اللَّهُ فِي صَلَاةِ الْخَوْفِ: (فَرِجَالًا أَوْ رُكْبَانًا) .
قَالَ الشَّافِعِيُّ ﵁: فَبَيَّنَ أَبُو سَعِيدٍ أَنَّ ذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يُنَزِّلَ اللَّهُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ الْآيَةَ الَّتِي ذَكَرَ اللَّهُ فِيهَا صَلَاةَ الْخَوْفِ؛ قَوْلُ اللَّهِ ﷿: (وَإِذَا ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلَاةِ) الْآيَةَ. (وَإِذَا كُنْتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلَاةَ) الْآيَةَ.
وَلَمَّا حَكَى أَبُو سَعِيدٍ أَنَّ صَلَاةَ النَّبِيِّ ﷺ عَامَ الْخَنْدَقِ كَانَتْ قَبْلَ أَنْ تَنْزِلَ صَلَاةُ الْخَوْفِ (فَرِجَالًا أَوْ رُكْبَانًا) اسْتَدْلَلْنَا عَلَى أَنَّهُ لَمْ يُصَلِّ صَلَاةَ الْخَوْفِ إِلَّا بَعْدَهَا؛ إِذْ حَضَرَهَا أَبُو سَعِيدٍ، وَحَكَى تَأْخِيرَ الصَّلَوَاتِ حِينَ خَرَجَ مِنْ وَقْتِ عَامَّتِهَا، وَحَكَى أَنَّ ذَلِكَ قَبْلَ نُزُولِ صَلَاةِ الْخَوْفِ.
قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَلَا تُؤَخَّرُ صَلَاةُ الْخَوْفِ بِحَالٍ أَبَدًا عَنِ الْوَقْتِ إِنْ كَانَتْ فِي
حَضَرٍ، أَوْ عَنْ وَقْتِ الْجَمْعِ فِي السَّفَرِ لِخَوْفٍ وَلَا لِغَيْرِهِ، وَلَكِنْ يُصَلِّي كَمَا صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ.
وَالَّذِي أَخَذْنَا بِهِ فِي صَلَاةِ الْخَوْفِ أَنَّ مَالِكًا أَخْبَرَنَا عَنْ يَزِيدَ بْنِ رُومَانَ، عَنْ صَالِحِ بْنِ خَوَّاتٍ، عَمَّنْ صَلَّى مَعَ النَّبِيِّ ﷺ صَلَاةَ الْخَوْفِ يَوْمَ ذَاتِ الرِّقَاعِ: أَنَّ طَائِفَةً صَلَّتْ مَعَهُ، وَطَائِفَةً صَفَّتْ وِجَاهَ الْعَدُوِّ، فَصَلَّى بِالَّذِينِ مَعَهُ رَكْعَةً ثُمَّ ثَبَتَ قَائِمًا، وَأَتَمُّوا لِأَنْفُسِهِمْ، ثُمَّ انْصَرَفُوا فَصَفُّوا وِجَاهَ الْعَدُوِّ، وَجَاءَتِ الطَّائِفَةُ الْأُخْرَى فَصَلَّى بِهِمُ الرَّكْعَةَ الَّتِي بَقِيَتْ مِنْ صَلَاتِهِ، ثُمَّ ثَبَتَ جَالِسًا،

1 / 117