[عُلَمَاءُ دِمَشْقَ وَغَيْرُهُمْ] (^١)
(وَ) (^٢) "دِمَشْقُ": (مِنْ بِلَادِ الشَّامِ، القُطْرُ المُتَّسِعُ المُشْتَمِلُ عَلَى عِدَّةِ بِلَادٍ وَمُدُنٍ وَقُرَى) (^٣) نَزَلَهَا عِدَّةٌ مِنَ الصَّحَابَةِ، وَكَثُرَ بِهَا الْعِلْمُ فِي زَمَنِ مُعَاوِيَةَ، ثُمَّ فِي زَمَنِ عَبْدِ الْمَلِكِ وَأَوْلَادِهِ.
وَمَا زَالَ بِهَا فُقَهَاءُ، وَمُحَدِّثُونَ، وَمُقْرِئُونَ فِي زَمَنِ التَّابِعِينَ (^٤) وَتَابِعِيهِمْ، ثُمَّ إِلَى أَيَّامِ أَبِي مُسْهِرٍ، وَمَرْوَانَ بْنِ مُحَمَّدٍ الطَّاطَرِيِّ، وَهِشَامٍ، وَدُحَيْمٍ، وَسُلَيْمَانَ ابْنِ بِنْتِ شُرَحْبِيلَ، ثُمَّ أَصْحَابِهِمْ وَعَصْرِهِمْ. وَهِيَ دَارُ قُرْآنٍ، وَحَدِيثٍ، وَفِقْهٍ.
وَتَنَاقَصَ بِهَا الْعِلْمُ فِي الْمِئَةِ (^٥) الرَّابِعَةِ، وَالْخَامِسَةِ، وَكَثُرَ بَعْدَ ذَلِكَ، وَلَا سِيَّمَا فِي دَوْلَةِ نُورِ الدِّينِ، وَأَيَّامَ مُحَدِّثِهَا ابْنِ عَسَاكِرَ، وَالْمَقَادِسَةِ النَّازِلِينَ بِسَفْحِهَا.
ثُمَّ كَثُرَ بَعْدَ ذَلِكَ بِـ: ابْنِ تَيْمِيَّةَ، وَالْمِزِّيِّ وَأَصْحَابِهِمَا.
(قُلْتُ (^٦): ثُمَّ تَنَاقَصَ شَيْئًا فَشَيْئًا؛ وَلَكِنْ فِيهَا الْآنَ -بِحَمْدِ اللهِ- بَقِيَّةٌ يَفْهَمُونَ الْعِلْمَ، وَيَتَكَلَّمُونَ بِهِ، بَارَكَ اللهُ فِيهِمْ) (^٧).
وَ"مِصْرُ" (وَهِيَ بَلَدٌ عَظِيمٌ، وَقُطْرٌ مُتَّسِعٌ، شَرْقِيٌّ وَغَرْبِيٌّ، وَصَعِيدٌ أَعْلَى
(^١) في هامش ب.
(^٢) ساقط من ب، ق، ز.
(^٣) ساقط من ب. وليست في: الأمصار.
(^٤) في الأمصار: الصحابة. وأثبت محقق الأمصار ما جاء هنا.
(^٥) في ز: المئتين.
(^٦) أي: السخاوي.
(^٧) هذه الفقرة ليست في ب.