251

Iclan Bi Tawbikh

الإعلان بالتوبيخ لمن ذم التاريخ

Tifaftire

سالم بن غتر بن سالم الظفيري

Daabacaha

دار الصميعي للنشر والتوزيع

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٣٨ هـ - ٢٠١٧ م

Goobta Daabacaadda

الرياض - المملكة العربية السعودية

Noocyada
History
Imbaraado iyo Waqtiyo
Cuthmaaniyiinta
جَعْلُهَا مِنَ الْهِجْرَةِ لِأَنَّ الْمَوْلِدَ وَالْمَبْعَثَ لَا يَخْلُو وَاحِدٌ مِنْهُمَا مِنَ النِّزَاعِ فِي تَعْيِينِ سَنَتِهِ، وَأَمَّا وَقْتُ الْوَفَاةِ فَأَعْرَضُوا عَنْهُ لِمَا يُوقِعُ تَذَكُّرُهُ (^١) مِنَ الْأَسَفِ عَلَيْهِ، فَانْحَصَرَ فِي الْهِجْرَةِ. وَإِنَّمَا أَخَّرُوهُ مِنْ رَبِيعٍ الْأَوَّلِ إِلَى الْمُحَرَّمِ لِأَنَّ ابْتِدَاءَ الْعَزْمِ عَلَى الْهِجْرَةِ كَانَ فِي الْمُحَرَّمِ؛ إِذِ الْبَيْعَةُ وَقَعَتْ فِي أَثْنَاءِ ذِي الْحِجَّةِ، وَهِيَ مُقَدِّمَةُ [الْهِجْرَةِ] (^٢) فَكَانَ أَوَّلَ هِلَالٍ اسْتَهَلَّ بَعْدَ الْبَيْعَةِ وَالْعَزْمِ عَلَى الْهِجْرَةِ هِلَالُ الْمُحَرَّمِ، فَنَاسَبَ أَنْ يُجْعَلَ مُبْتَدَأً.
قَالَ شَيْخُنَا: "وَهَذَا أَقْوَى مَا وَقَفْتُ عَلَيْهِ مِنْ مُنَاسَبَةِ الِابْتِدَاءِ بِالْمُحَرَّمِ" (^٣).
وَذَكَرُوا (^٤) فِي سَبَبِ عَمَلِ (عُمَرَ) (^٥) التَّارِيخَ أَشْيَاءَ:
مِنْهَا مَا أَخْرَجَهُ أَبُو نُعَيْمٍ الفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ فِي "تَارِيخِهِ" (^٦) وَمِنْ طَرِيقِهِ الْحَاكِمُ مِنْ طَرِيقِ الشَّعْبِيِّ: "أَنَّ أَبَا مُوسَى الْأَشْعَرِيَّ كَتَبَ إِلَى عُمَرَ ﵁: إِنَّهُ يَأْتِينَا مِنْكَ كُتُبٌ لَيْسَ لَهَا تَارِيخٌ. فَجَمَعَ عُمَرُ النَّاسَ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: أَرِّخْ بِالْمَبْعَثِ. وَبَعْضُهُمْ: أَرِّخْ بِالْهِجْرَةِ. فَقَالَ عُمَرُ: الْهِجْرَةُ فَرَّقَتْ بَيْنَ الْحَقِّ وَالْبَاطِلِ؛ فَأَرِّخُوا بِهَا. وَذَلِكَ سَنَةَ سَبْعَ عَشْرَةَ، فَلَمَّا اتَّفَقُوا قَالَ بَعْضُهُمْ: ابْدَؤُوا بِرَمَضَانَ. فَقَالَ عُمَرُ:

(^١) وفي الفتح: بذكره.
(^٢) ليست في أ، والمثبت من باقي النسخ.
(^٣) انظر: ابن حجر، فتح الباري، ٧/ ٣٣٠.
(^٤) أيضًا أفاد السخاوي في هذا المبحث من: ابن حجر، فتح، ٧/ ٣٣٠ وما بعدها.
(^٥) ليست في باقي النسخ.
(^٦) قال سزكين: "اقتبس منه ابن حجر في الإصابة ٢/ ٨٣٠، وبعض هذه الاقتباسات موجود كذلك في طبقات ابن سعد، والتاريخ الكبير للبخاري وغيرهما". انظر: سزكين، تاريخ التراث العربي، ١/ القسم الأول، ص ١٨٩.

1 / 252