245

Macluumaadka ku Saabsan Diinta Nasraaniyiinta iyo Islaamka

الإعلام بما في دين النصارى من الفساد والأوهام وإظهار محاسن الإسلام

Tifaftire

د. أحمد حجازي السقا

Daabacaha

دار التراث العربي

Goobta Daabacaadda

القاهرة

بِاللَّه رَأس الْمصَالح والخيرات وَالْكفْر رَأس المقابح والهلكات وَلأَجل وجوب الْإِيمَان وَتَحْرِيم الكفران أرسل الله الرُّسُل وَأنزل الْكتب وَلأَجل ذَلِك قَالَ الله تَعَالَى ﴿وَمَا خلقت الْجِنّ وَالْإِنْس إِلَّا ليعبدون مَا أُرِيد مِنْهُم من رزق وَمَا أُرِيد أَن يطْعمُون إِن الله هُوَ الرَّزَّاق ذُو الْقُوَّة المتين﴾
فَهَذِهِ الْأُصُول الْخَمْسَة بهَا يتم نظام الْعَالم وبأضدادها يخرب الْعَالم وبنظام الْعَالم يتم نظام الْأَدْيَان وبنظام الْأَدْيَان يحصل النجَاة من عَذَاب النيرَان والفوز بنعيم الْجنان مَعَ رضى الرَّحْمَن
فَهَذَا بَيَان أنموذج من أصُول السياسات الشرعيات وَأما الرياضات
فيكفيك مِنْهَا مِثَال وَاحِد من الطَّيِّبَات وَذَلِكَ أَنه ﵇ قَالَ الْمعدة بَيت الدَّاء وَالْحمية أصل الدَّوَاء وأصل كل دَاء الْبرد وَلَقَد سمع بعض أطباء الْهِنْد هَذَا الْكَلَام فَقَالَ لم يتْرك نَبِيكُم من الطِّبّ لأحد شَيْئا أَو كلَاما هَذَا مَعْنَاهُ
وتتبع مَا اسْتُفِيدَ من جِهَته من الْعُلُوم بَحر لَا سَاحل لَهُ وَلَيْسَ هَذَا مَوضِع اسْتِيفَائه ومقصود هَذَا الْكَلَام أَن النَّبِي الرفيع عِنْد الله الْعَظِيم الْقدر لَدَيْهِ كَانَ أُمِّيا مَنْسُوبا إِلَى ولادَة الْأُم وَمعنى هَذِه النِّسْبَة أَنه بقى على مَا كَانَ عَلَيْهِ أَي لم يتَعَلَّم علما من أحد وَلَا اكْتَسبهُ وَلَا خطّ كتابا بِيَمِينِهِ وَهَذَا مَعْرُوف من حَاله عِنْد الْمُوَافق والمخالف وَرُبمَا كَانَ إِذا أَرَادَ أَن يحْسب شَيْئا عدده بأصابعه فَكَانَ يَقُول أَنا أمة أُميَّة لَا نكتب وَلَا نحسب الشَّهْر هَكَذَا وَهَكَذَا يُشِير بيدَيْهِ ثَلَاثًا والشهر هَكَذَا وَهَكَذَا ويخنس بِإِحْدَى أَصَابِعه يَعْنِي فِي الثَّالِثَة وَمَعَ ذَلِك فقد أُوتى جَوَامِع الْكَلم وبدائع الحكم وعلوم الْأَوَّلين فَأخْبر عَن الْقُرُون الْمَاضِيَة والأمم السالفة بأخبار هِيَ حق عِنْد أَرْبَاب الْعُلُوم وَلَا ينازعه أحد مِنْهُم فِيهَا بل إِذا سمعوها أذعنوا للتصديق بهَا وَلم يكذبوه فِي شَيْء مِنْهَا وَكَذَلِكَ أخبر عَن الْأُمَم الْآتِيَة والوقائع المنتظرة أَخْبَارًا لَا يتَوَصَّل إِلَيْهَا بإكتساب وَإِنَّمَا ذَلِك بإعلام الْعَلِيم الْوَهَّاب فَجَاءَت على نَحْو مَا أخبر وَمَا بِهِ بشر وأنذر
وَسَيَأْتِي من ذَلِك مَوَاضِع يتَبَيَّن فِيهَا ذَلِك إِن شَاءَ الله تَعَالَى

1 / 298