Ibn Taymiyyah: His Life and Times, Opinions and Jurisprudence
ابن تيمية: حياته وعصره، آراؤه وفقهه
Daabacaha
دار الفكر العربي
Raadiyadii ugu dambeeyay halkan ayay ka soo muuqan doonaan
Ibn Taymiyyah: His Life and Times, Opinions and Jurisprudence
Mohammad Abu Zahraابن تيمية: حياته وعصره، آراؤه وفقهه
Daabacaha
دار الفكر العربي
مجرد استفهام، ولو كان المتشابه لا يعلم. والمقصد حسن لبين له عمر أنه لا يعلم ولم يضربه، فالنهي عن السؤال قصد ابتغاء الفتنة لا يدل على أنها ليست معلومة لهم، وليس من شأنها أن تعلم، وقد روى عن معاذ بن جبل أنه قال: ((يقرأ القرآن رجلان، فرجل له فيه هوى يفليه فلي الرأس يلتمس أن يجد فيه أمراً يخرج به على الناس أولئك شرار أمتهم، أولئك يعمى الله عليهم سبيل الهدى، ورجل يقرؤه ليس فيه هوى يفليه فلي الرأس فما تبين له عمل به، وما اشتبه عليه وكله إلى الله، ليتفقهن أولئك فقهاً ما فقهه قوم قط، حتى لو أن أحدهم مكث عشرين سنة، فليبعثن الله له من يبين له الآية التي أشكلت عليه أو يفهمه إياها من قبل نفسه(١)))
٢٩٠- وإن ابن تيمية بلا شك يختار كما ترى أن الصحابة يعلمون معاني الآيات المتشابهات على ظاهرها، ولا يسألون عن كيفها كما لا يسألون عن حقيقة الذات الإلهية؛ ولكن قد يرد عليه أمران: (أولهما) قراءة من يقف عند لفظ الجلالة في قوله تعالى: (وما يعلم تأويله إلا الله) ويبتدئون في القراءة بقوله: (والراسخون في العلم يقولون آمنا به كل من عند ربنا، وما يذكر إلا أولو الألباب) فإن هذه القراءة تفيد أن تأويل القرآن لا يعرفه إلا الله سبحانه.
(الأمر الثاني) ما المراد بالتأويل على هذا المعنى، وكيف نوفق بين هذا وبين كون بعض السلف أو أكثرهم على قولك يرى أن آية الصفات التي يدعى أنها متشابهة مفهومة المعنى مخرجة على ظواهرها.
معنى التأويل:
أما عن الأمر الأول، فإن ابن تيمية يقول إنه ظاهر على قول السلف الذين يتوقفون ولا يفسرون؛ أما الأكثرون في اعتقاده الذين يفسرون؛ فإنه يخرج كلامهم على أن التأويل ليس معناه التفسير على إطلاقه، إنما معناه معرفة الحقيقة والمآل، وإن استعماله في القرآن على ذلك النحو، وإن استعماله بمعنى التفسير؛ أو بمعنى
(١) تفسير سورة الإخلاص ص ٧١ وما يليها.
282