756

Ibn Qayyim al-Jawziyyah and His Contributions to the Hadith and Its Sciences

ابن قيم الجوزية وجهوده في خدمة السنة النبوية وعلومها

Daabacaha

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية،المدينة المنورة

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٢٤هـ/٢٠٠٤م

Goobta Daabacaadda

المملكة العربية السعودية

فإذا انضمَّ حديث عائشة هذا بطرقه إلى حديث أبي سعيد الْمُتَقَدِّم، ازداد الحديث قوةً وتماسك، وقد يصل بذلك إلى رتبة الصحيح، كما قال الشيخ الألباني رحمه الله١.
فالحاصل: أن ابن القَيِّم ﵀ ذهب إلى تضعيف حديث أبي سعيد، فَصَدَّره بصيغة التمريض: "رُوِيَ"، ثم أَعَلَّهُ بأنه يُروى مرسلًا، ثم صَرَّح بضعفه فقال "ليس بصحيح؛ لأنه من رواية علي بن علي الرفاعي".
ثم أشار ﵀ إلى أنه قد رُوِيَ مثله من حديث عائشة ﵂، وكأنه يضعفه أيضًا؛ حيث صَدَّرَه بقوله: "وقد رُوي مثله ... " كذا بصيغة التمريض.
وقد ظهر لي من هذه الدراسة: أن الحديث يصل بمجموع طرقه إلى درجة الحسن على أقل تقدير، وأنَّ من ضَعَّفَه لم يُقِمْ على ذلك دليلًا ظاهرًا، ولا بينة قوية.
غير أنني أعود فأقول: كأن ابن القَيِّم ﵀ لا يريد أن الحديث ضعيف مطلقًا، وإنما هو أدنى رتبة من الأحاديث الأخرى

١ انظر الكلام حول هذا الحديث في: التلخيص الحبير (١/٢٢٩)، وإرواء الغليل: (٢/٥١) .

2 / 226