682

Ibn Qayyim al-Jawziyyah and His Contributions to the Hadith and Its Sciences

ابن قيم الجوزية وجهوده في خدمة السنة النبوية وعلومها

Daabacaha

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية،المدينة المنورة

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٢٤هـ/٢٠٠٤م

Goobta Daabacaadda

المملكة العربية السعودية

قلت: وحديث طلق في المنع هو الذي أخرجه الطبراني في (الكبير) ١ من طريق: حماد بن محمد، ثنا أيوب بن عتبة، عن قيس بن طلق، عن أبيه، أن النبي ﷺ قال: "مَنْ مَسَّ ذَكَرَهُ فَلْيَتَوَضَّأ". ثم قال الطبراني - عنه وعن حديث عدم النقض -: "وهما عندي صحيحان، ويشبه أن يكون سمع الحديث الأول من النبي ﷺ قبل هذا، ثم سمع هذا فوافق حديث بسرة، وأم حبيبة، وأبي هريرة، وزيد بن خالد الجهني وغيرهم ممن روى عن النبي ﷺ الأمر بالوضوء من مس الذكر، فسمع المنسوخ والناسخ". ولكن "أيوب بن عتبة" ضعيف كما تقدم.
وذهب ابن حزم - أيضًا - إلى نسخه مستدلًا على ذلك بأمور:
أولها: أن خبر طلق موافق لما كان عليه الناس قبل ورود الأمر بخلافه، وإذا كان كذلك فإنه منسوخ يقينًا بورود الأمر بالوضوء من مس الذكر.
الثاني: أن قوله ﷺ: "هل هو إلا بَضْعَةٌ منك" دليل بَيِّنٌ على أنه كان قبل الأمر بالوضوء منه، لأنه لو كان بعده لم يَقُلْ ﷺ هذا الكلام، بل كان يبين أن الأمر بذلك قد نسخ، فقوله هذا يدل على أنه لم يكن سَلَفَ فيه حكم أصلًا، وأنه كسائر الأعضاء٢.
ثالثًا: الترجيح. وهذا هو المسلك الذي سَلَكَهُ ابن القَيِّم ﵀، وذكر في ذلك عدة مُرَجِّحَات:

(٨/٤٠١) ح ٢٨٥٢.
٢ انظر: المْحُلَّى: (١/٣٢٣) بتصرف.

2 / 147