557

Ibn Qayyim al-Jawziyyah and His Contributions to the Hadith and Its Sciences

ابن قيم الجوزية وجهوده في خدمة السنة النبوية وعلومها

Daabacaha

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية،المدينة المنورة

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٢٤هـ/٢٠٠٤م

Goobta Daabacaadda

المملكة العربية السعودية

فقد عزا الحديث إلى أحمد وأبي داود بعد عزوه إلى مسلم، وذلك لما اشتملت عليه روايتهما من زيادة وبيان؛ حيث جاء عندهما التصريح باسم الرجل.
فَتَلَخَّصَ من ذلك: أن ابن القَيِّم ﵀ يكتفي بالتخريج من الصحيحين ويَسْتَغْنِي بهما عن غيرهما، إلا إذا دَعَتْ الضرورةُ إلى الزيادة عليهما، فإنه يفعل ذلك.
ثانيًا: لم يلتزم ابن القَيِّم ﵀ بتخريجِ كُلِّ حديث أورده في كتبه، بل إنه - في بعض الأحيان - يذكرُ الحديث مُسْتَدِلًا بهِ لِمَسْأَلة، دون أن يعزوه لأحدٍ ممن خرجه١.
والْمُطَالِع لكتبه ﵀ يجد اهتمامًا كبيرًا بتخريج الأحاديث التي أوردها في مباحثه، فيكون ما وقعَ له من ذلك: إِمَّا لِشهرةِ الحديث وصحَّتِهِ فيستغني بذلك عن تخريجه، أو لرغبته في الاختصار، أو لأنه خَرَّجَهُ في موضع آخر من كتبه، أو لغير ذلك من الأسباب الكثيرة.
ثالثًا: وكما أنه ﵀ قد يذكر الحديث ساكتًا عن تخريجه، فإنه قد يصرح بعدم وقوفه عليه ولا معرفته بمن خرجه، فمن أمثلة ذلك:

١ انظر أمثلة لذلك في: زاد المعاد: (١/ ١٨٨، ١٨٩، ١٩١، ٢٤٠، ٢٦٢، ٢٨٥)، (٣/٧٦، ٧٧، ٧٨، ٧٩، ٩١، ١١٥، ٣٢٠)، (٤/٣٣٢) . والوابل الصيب: (ص٩٩)، وروضة المحبين: (ص ٢٧٦، ٢٧٧) وحادي الأرواح: (ص ٢٣٠) .

2 / 12