471

Ibn Qayyim al-Jawziyyah and His Contributions to the Hadith and Its Sciences

ابن قيم الجوزية وجهوده في خدمة السنة النبوية وعلومها

Daabacaha

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية،المدينة المنورة

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٢٤هـ/٢٠٠٤م

Goobta Daabacaadda

المملكة العربية السعودية

مع أن سنة رسول الله ﷺ قد وَرَدَتْ مُصَرِّحَةً بتصديق ما ذكرنا، وبضدِّ قول من خالفنا"١.
والآثار عن أئمة السلف ﵏ في جواز ذلك - بل ووجوبه - كثيرة لا تُحْصَى٢.
ولقد أحسنَ ابن القَيِّم ﵀ بدقيق فهمه، وحسن استنباطه، حينما استدل بهذه القصة على جواز ذلك؛ إذ إن كلام الرجل في كعب ابن مالك بين يدي النبي ﷺ وبحضرته – ذَبًّا عن الله ورسوله وغَضَبًا لهما: لو كان ذلك من الغيبة المحرمة، لما سكتَ عنه رسول الله ﷺ، ولما أقرَّه، فدلَّ ذلك - أوضح دلالة - على جوازه لمصلحة شَرْعِيَّةٍ، ولا شك أن بيان حال نقلة السُّنن، وحملة الآثار من أعظم تلك المصالح.
فالحاصل: أن ابن القَيِّم - رحمه الله تعالى - قد وافق أئمة الحديث والجَرْحِ والتعديل في هذه المسألة، وهي: جوازُ جَرْحِ الرواة، وكشف عيوبهم، وبيان ضعفهم، نصيحة لله ورسوله، وذَبًّا عن شريعة الإسلام.

١ الكفاية: (ص٨٣) .
٢ راجع للوقوف عليها: شرح علل الترمذي: (ص٧٦ - ٨١) .

1 / 522