449

Ibn Qayyim al-Jawziyyah and His Contributions to the Hadith and Its Sciences

ابن قيم الجوزية وجهوده في خدمة السنة النبوية وعلومها

Daabacaha

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية،المدينة المنورة

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٢٤هـ/٢٠٠٤م

Goobta Daabacaadda

المملكة العربية السعودية

المبحث الخامس عشر: ناسخ الحديث ومنسوخه
النسخ: هو "عبارة عن رفع الشارع حكمًا منه متقدمًا بحكم منه متأخر".
ذكر ذلك ابن الصلاح ﵀، ثم قال: "وهذا حد وقع لنا سالم من اعتراضات وردت على غيره"١.
طرق معرفة النسخ: ويعرف ذلك بأمور، وهي:
أولًا: تصريح رسول الله ﷺ بذلك، وهو أصرحها، كقوله ﷺ في الحديث الذي رواه بريدة ﵁: "كنت نهيتكم عن زيارة القبور فزوروها".
ثانيًا: أن يجزمَ الصحابيُّ بأن ذلك الخبر متأخر، كقول جابر ﵁: "كان آخر الأمرين من رسول الله ﷺ ترك الوضوء مما مست النار".
ثالثًا: يُعرف ذلك - أيضًا - بالتاريخ، وهو كثير.
رابعًا: أن يقعَ الإجماع على ترك العمل بحديث، وأنه منسوخ. والإجماع لا يَنْسَخ ولا يُنْسخ، وإنما يدل على وجود ناسخ٢.
وقد ورد في كلام ابن القَيِّم ﵀ استعماله لبعض الطرق التي يستدل بها على النسخ، فمن ذلك:

١ مقدمة ابن الصلاح: (ص ١٣٩) .
٢ ينظر تفصيل ذلك في: مقدمة ابن الصلاح: (ص١٣٩ - ١٤٠)، وتدريب الراوي: (٢/١٩٠ - ١٩٢)، ونزهة النظر: (ص ٣٨ - ٣٩) .

1 / 495