311

Ibn Qayyim al-Jawziyyah and His Contributions to the Hadith and Its Sciences

ابن قيم الجوزية وجهوده في خدمة السنة النبوية وعلومها

Daabacaha

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية،المدينة المنورة

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٢٤هـ/٢٠٠٤م

Goobta Daabacaadda

المملكة العربية السعودية

فابن القَيِّم ﵀ يرى أن تلقي الأمة للخبر بالقبول: من أقوى القرائن التي تدل على إفادته العلم١.
ولقد سبق ابنُ الصلاح ابنَ القَيِّم إلى القول بذلك فيما تلقته الأمة بالقبول، لكنه خصَّ ذلك بأحاديث الصحيحين٢.
ويُنَبِّه ابن القَيِّم ﵀ إلى أنه: ليس كل خبر من أخبار الآحاد يفيد العلم، كما لا يجوز القطع بأن أخبار الآحاد كلها لا تفيد علمًا، وإنما ذلك بحسب الدليل القائم بكل خبر:
- فإن قام دليل كذب الخبر، جُزِمَ بكذبه.
- وإن كان دليل كذبه ظَنِّيًّا، فإنه يُظَن كذبه.
- وإذا لم يقم دليل أحدهما، تُوقف في الخبر.
- وإن قام دليل صدقه جُزِم بصدقه.
- وقد يترجحُ صدقه دون جزم بذلك.
ويرتكز ابن القَيِّم ﵀ في القول بوجوب إفادة خبر الآحاد العلم على حقيقة ثابتة، وهي: أنه إذا حَدَثَ وهمٌ أو خطأٌ أو كذب في الخبر، فلابد من قيام الدليل على ذلك، فيقول: "وسر المسألة: أن خبر العدول الثقات، الذي أوجب الله تعالى على المسلمين العمل به: هل يجوز أن يكون في نفس الأمر كذبًا أو خطأً ولا يَنْصِبُ الله - تعالى - دليلًا على ذلك؟

١ مختصر الصواعق المرسلة: (٢/٣٩٤) .
٢ مقدمة ابن الصلاح: (ص ١٤– ١٥) .

1 / 349