298

Ibn Qayyim al-Jawziyyah and His Contributions to the Hadith and Its Sciences

ابن قيم الجوزية وجهوده في خدمة السنة النبوية وعلومها

Daabacaha

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية،المدينة المنورة

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٢٤هـ/٢٠٠٤م

Goobta Daabacaadda

المملكة العربية السعودية

فهكذا يؤكد ابن القَيِّم ﵀ ضرورة التمسك بالسنة، وتقديمها على ما سواها، والتحاكم إليها عند التنازع لا إلى آراء الرجال. ويُحَذِّرُ كل التحذير من الإعراض عنها بدعوى عدم وجود حكمها في القرآن.
جـ - بَيَانُ فَضِيْلَةِ الإسنادِ، وأَهَمِّيَتِه فِي نَقْل الأحكامِ الشَّرعِيَّة وتوثيقها.
لقد اختص الله - سبحانه - أمة محمد ﷺ بهذه الخصِّيصة الفاضلة- وهي الإسناد - ومَيَّزَهَا بذلك على سائر الأمم.
روى الخطيب في (شرف أصحاب الحديث) ١ بسنده إلى محمد ابن حاتم بن المظفر، أنه قال: "إِنَّ اللهَ أَكْرَمَ هذه الأمة وشَرَّفَهَا وفَضَّلَهَا بالإسناد، وليس لأحد من الأمم كلها - قديمهم وحديثهم - إسنادٌ، وإنما هي صحفٌ في أيديهم، وقد خَلَطُوا بكتبهم أَخْبَارَهُم ... ".
وقال أبو علي الجياني: "خصَّ اللهُ هذه الأمةَ بثلاثةِ أشياء لم يُعطها مَنْ قبلها: الإسناد، والأنساب، والإعراب"٢.
وما هذه الفضيلة الغالية إلا من تمام نعمته - سبحانه - على هذه الأمة: حفظًا للرسالة الخاتمة، وصونًا لها عن عبث العابثين، لتقوم بها حجة الله على خلقه إلى قيام الساعة.

(ص٤٠) .
٢ قواعد التحديث: (ص٢٠١) .

1 / 333