274

Ibn Qayyim al-Jawziyyah and His Contributions to the Hadith and Its Sciences

ابن قيم الجوزية وجهوده في خدمة السنة النبوية وعلومها

Daabacaha

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية،المدينة المنورة

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٢٤هـ/٢٠٠٤م

Goobta Daabacaadda

المملكة العربية السعودية

في بقية مؤلفاته، من حيث طريقة تناوله للمسائل الحديثية والفقهية وغيرها، ومع ذلك: فإن الفصل الخاص بالأحاديث الموضوعة وضوابط تمييزها هو الذي يحتاج إلى تسجيل بعض الملاحظات حول منهجه فيه، فمن ذلك:
أولًا: يذكرُ ابن القَيِّم ﵀ الضابطَ أو الْمِعْيَار الذي يُعْرَفُ به كون الحديث موضوعًا، ثم يذكر أمثلة لذلك من الأحاديث الموضوعة.
وقد أدخلَ ابن القَيِّم ضمن هذه الضوابط: أحكامًا كُلِّيَّةً جامعةً، كقوله أثناء سرد هذه الضوابط: "ومنها: أحاديثُ العقل، كُلُّهَا كَذِبٌ..."١ وقوله: "ومنها: الأحاديث التي يُذْكر فيها الخَضِرُ وحياته، كلها كذب ... "٢. وقوله: "ومنها: أحاديث صلوات الأيام والليالي...كل أحاديثها كذب"٣. وغير ذلك.
فهل هذه الأحكام الكُلِّيَّة الجامعة تدخل ضمن تلك القواعد التي يُسْتَدلُّ بها على وضع الحديث؟ الذي أراه أن بينهما فرقًا، فهذه قواعدُ تعينُ الناظر على معرفة كون الحديث ليس من كلام النبي ﷺ، إذا أحسن تطبيقها، أما هذه الأحكام الكلية على أحاديثِ أبوابٍ بعينها: فإنها من تطبيقاتِ هذه القواعدِ، ولا يصلُ إليها الشخصُ إلا بعدَ بحثٍ ودرسٍ لأحاديث ذلك الباب وجمعها.

١ المنار المنيف: (ص٦٦) .
٢ المنار المنيف: (ص٦٧) .
٣ المنار المنيف: (ص٩٥) .

1 / 304