380

Ibhaj al-Mu'minin bi Sharh Minhaj al-Salikin wa Tawdhih al-Fiqh fi al-Din

إبهاج المؤمنين بشرح منهج السالكين وتوضيح الفقه في الدين

Tifaftire

أبو أنيس على بن حسين أبو لوز

Daabacaha

دار الوطن

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1422 AH

Goobta Daabacaadda

الرياض

وقال: ((من صام رمضان إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه، ومن قام ليلة القدر إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه)) متفق عليه(١).

((وكان ﷺ يعتكف العشر الأواخر من رمضان حتى توفاه الله، واعتكف أزواجه من بعده)) متفق عليه(٢).


فضل رمضان:

قوله: (وقال: ((من صام رمضان إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه، ومن قام ليلة القدر إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه))):

اشترط في هذا كله: إيماناً واحتساباً، والإيمان: هو التصديق الجازم بأنه عمل فاضل، سواء الصيام أو القيام، والاحتساب: هو طلب الأجر، أي: محتسباً للأجر، فيخرج من صامه مجاراة للناس، ويخرج من صامه رياء وتمدحاً، ويخرج من صامه عادة لا عبادة، وكذلك القيام، وكذا قيام ليلة القدر.

وقوله: (غفر له ما تقدم من ذنبه): الأرجح أن المغفرة تختص بالصغائر، وقد تتناول الكبائر إذا قوي السبب وحسن القصد.

الاعتكاف:

قوله: ((وكان يعتكف العشر الأواخر من رمضان حتى توفاه الله، واعتكف أزواجه من بعده)) :

الاعتكاف: هو لزوم المسجد لطاعة الله، فيلزم مسجدًا من المساجد ليتفرغ للعبادة وينقطع عن الدنيا وعن الانشغال بها ويقبل على الله تعالى.

(١) هذا الحديث مجموع من أكثر من حديث أخرجها البخاري برقم (٣٥، ٣٧، ٣٨، ١٩٠١) وغيرها في الإِيمان، ومسلم رقم (٧٥٩، ٧٦٠) في الصيام، عن أبي هريرة رضي الله عنه.

(٢) أخرجه البخاري رقم (٢٠٢٦) في الاعتكاف، ومسلم رقم (١١٧٢) في الاعتكاف.

380