وقال: ((إذا أفطر أحدكم فليفطر على تمر، فإن لم يجد فليفطر على ماء، فإنه طهور)) رواه الخمسة(١). وقال ﷺ: ((من لم يدع قول الزور والعمل به والجهل، فليس لله حاجة في أن يدع طعامه وشرابه)) رواه البخاري(٢).
قوله: (وقال ﷺ: ((من لم يدع قول الزور والعمل به والجهل، فليس لله حاجة في أن يدع طعامه وشرابه))):
على الصائم أن يحفظ صيامه فلا يجرحه بالأعمال التي تنقص أجره، وقول الزور هو: الكلام السيئ من كذب وإفك وسباب وسخرية وقذف وعيب وثلب ونحو ذلك فيجب أن يطهر لسانه، وفي الحديث أيضًا: ((إذا سبه أحد أو شتمه فليقل: إني صائم))(٣)، وكان كثيرٌ من السلف يحفظون صيامهم فيجلسون في بيوتهم ويقولون: نحفظ صيامنا.
وقوله: ((والعمل به))، أي: العمل بالزور، وهو مثلاً شهادة الزور أو القتل أو القتال أو ما أشبه ذلك، وكذلك ((الجهل))، أي: العمل على الجهل أو التجاهل.
(١) رواه أحمد (١٧/٤، ٢١٤)، والترمذي رقم (٦٥٨، ٦٥٩) في الصوم، وأبو داود رقم (٢٥٥) في الصوم، وابن ماجه رقم (١٦٩٩)، والبيهقي (٢٣٨/٤)، وابن خزيمة (٢٠٦٧)، وابن حبان (٨٩٢، ٨٩٣- موارد)، والحاكم (٤٣٢/١). وصححه الترمذي، والحاكم وقال: صحيح على شرط البخاري، وقال الألباني في المشكاة: ((وإسنادهم صحيح)) (٦٢١/١).
(٢) رواه البخاري رقم (١٩٠٣) في الصوم.
(٣) جزء من حديث رواه البخاري رقم (١٨٩٤، ١٩٠٤) في الصوم، ومسلم رقم (١١٥١) في الصوم.