339

Ibhaj al-Mu'minin bi Sharh Minhaj al-Salikin wa Tawdhih al-Fiqh fi al-Din

إبهاج المؤمنين بشرح منهج السالكين وتوضيح الفقه في الدين

Tifaftire

أبو أنيس على بن حسين أبو لوز

Daabacaha

دار الوطن

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1422 AH

Goobta Daabacaadda

الرياض

وَفِي الرِّقَابِ


يعرض بالأقرع وعيينة، فدل على أنهما ممن كان يتألفهم النبي ﷺ، فلما كان في عهد عمر قطع هذا التأليف وأسقط حقهم.

اتصل بي مرة من البحرين أحد الجهلة من أهل السنة، الذين انخدعوا بمن عندهم من الرافضة الذين طعنوا في عمر، فقالوا: إن عمر قد أسقط حقّاً في كتاب الله، أسقط حق المؤلفة قلوبهم، وهو في القرآن، فجعلوا ذلك طعناً، فعجبت لهذا الذي صدقهم، فقلت له: إن التأليف يستعمل عند الحاجة إليه، فهو لم يسقط الآية ولم يسقط حقهم الذي في الآية، بل الآية موجودة، ولكنه رأى أن التأليف له مناسبة وله وقت، فإذا لم يحتج إلى التأليف لقوة الإِسلام فلا حاجة إلى إعطائهم؛ لأن هذه الصدقات تجمع من الناس لمن يستحقها، وهؤلاء أثرياء وأغنياء فلا حاجة إلى تأليفهم ما دام الإِسلام قويّاً.

الصنف الخامس: في الرقاب:

ويراد بهم المكاتبون، فالعبد الذي يشتري نفسه بثمن مؤجل، ثم يخلي بينه وبين الحرفة ويبدأ يحترف ويتكسب، وكلما حل نجم أعطاه، فقد لا يقدر على تحصيل ذلك النجم أو ذلك القسط في تلك السنة لعجز أو لقلة مصالح، فيتصدق عليه، ويعطى من الزكاة؛ حتى يخلص نفسه ويفك رقه.

ويجوز لمن كان عنده زكاة كثيرة أن يشتري رقيقاً ويعتقه؛ لأن هذا من الرقاب.

339