431

Ibaanada Kubra

الإبانة الكبرى لابن بطة

Tifaftire

رضا معطي، وعثمان الأثيوبي، ويوسف الوابل، والوليد بن سيف النصر، وحمد التويجري

Daabacaha

دار الراية للنشر والتوزيع

Goobta Daabacaadda

الرياض

٨٢٠ - حَدَّثَنِي أَبُو صَالِحٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ شِهَابٍ قَالَ: نا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْعَلَاءِ، قَالَ: نا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ مِسْعَرٍ، وَغَيْرِهِ، عَنْ قَيْسِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ، أَنَّ رَجُلًا مِنَ الْيَهُودِ قَالَ لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁: لَوْ عَلِمْنَا أَيَّ يَوْمٍ أُنْزِلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ: ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ﴾ [المائدة: ٣] الْآيَةَ، لَاتَّخَذْنَا ذَلِكَ الْيَوْمَ عِيدًا، فَقَالَ عُمَرُ: «أَنَا أَعْلَمُ أَيَّ يَوْمٍ أُنْزِلَتْ؟ أُنْزِلَتْ يَوْمَ عَرَفَةَ، يَوْمَ جُمُعَةٍ»
٨٢١ - حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْمَحَامِلِيُّ، قَالَ: نا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى الْقَطَّانُ، وَحَدَّثَنَا أَبُو شَيْبَةَ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ بَكْرٍ الْخُوَارِزْمِيُّ، قَالَ: نا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْوَاسِطِيُّ، وَحَدَّثَنَا أَبُو الْفَضْلِ شُعَيْبُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْكَفِّيُّ قَالَ: نا عَلِيُّ بْنُ حَرْبٍ، قَالُوا: نا وَكِيعُ بْنُ الْجَرَّاحِ، قَالَ: نا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَمَّارٍ، مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ قَالَ: قَرَأَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا﴾ [المائدة: ٣]⦗٦٣٥⦘ وَعِنْدَهُ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ، فَقَالَ: لَوْ عَلِمْنَا فِي أَيِّ يَوْمٍ نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ جَعَلْنَاهُ عِيدًا، فَقَالَ: لَقَدْ نَزَلَتْ يَوْمَ عَرَفَةَ، يَوْمَ الْجُمُعَةِ " فَقَالَ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ: فَقَدْ عَلِمَ الْعُقَلَاءُ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَمَنْ شَرَحَ اللَّهُ صَدْرَهُ، فَفَهِمَ هَذَا الْخِطَابَ مِنْ نَصِّ الْكِتَابِ وَصَحِيحِ الرِّوَايَةِ بِالسُّنَّةِ أَنَّ كَمَالَ الدِّينِ وَتَمَامَ الْإِيمَانِ إِنَّمَا هُوَ بِأَدَاءِ الْفَرَائِضِ، وَالْعَمَلِ بِالْجَوَارِحِ مِثْلِ: الصَّلَاةِ، وَالزَّكَاةِ، وَالصِّيَامِ، وَالْحَجِّ، وَالْجِهَادِ مَعَ الْقَوْلِ بِاللِّسَانِ، وَالتَّصْدِيقِ بِالْقَلْبِ، وَعَلِمُوا أَيْضًا الْمَعْنَى الَّذِي أُنْزِلَتْ فِيهِ هَذِهِ الْآيَةُ، وَمُرَادَ اللَّهِ تَعَالَى فِيهَا، وَالْيَوْمَ الَّذِي أُنْزِلَتْ فِيهِ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَبَانَ لَهُمْ كِذْبَُ مَنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ وَعَلَى كِتَابِهِ وَعَلَى رَسُولِهِ وَعَلَى صَحَابَتِهِ وَالتَّابِعِينَ وَالْعُقَلَاءِ مِنْ عُلَمَاءِ الْمُسْلِمِينِ فَتَأَوَّلَ هَذِهِ الْآيَةَ بِغَيْرِ تَأْوِيلِهَا، وَصَرَفَهَا إِلَى غَيْرِ مَعَانِيهَا، وَزَعَمَ أَنَّهَا نَزَلَتْ فِي غَيْرِ الْمَعْنَى الَّذِي أَرَادَ اللَّهُ بِهَا، وَفِي غَيْرِ الْيَوْمِ الَّذِي أَنْزَلَهَا فِيهِ، فَآثَرَ هَوَاهُ، وَبَاعَ آخِرَتَهُ بِدُنْيَاهُ، وَيْحَ مَنْ كَانَ دِينُهُ هَوَاهُ، فَقَدْ بَارَتْ بِضَاعَتُهُ، وَخَسِرَتْ صَفْقَتُهُ، خَسِرَ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةَ، ذَلِكَ هُوَ الْخُسْرَانُ الْمُبِينُ

2 / 634