Ibaanada Kubra
الإبانة الكبرى لابن بطة
Tifaftire
رضا معطي، وعثمان الأثيوبي، ويوسف الوابل، والوليد بن سيف النصر، وحمد التويجري
Daabacaha
دار الراية للنشر والتوزيع
Goobta Daabacaadda
الرياض
Noocyada
•Hadith-based thematic studies
Gobollada
•Ciraaq
Imbaraado iyo Waqtiyo
Khalifada Ciraaq, 132-656 / 749-1258
٨١٧ - حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ يَزِيدَ الزَّعْفَرَانِيُّ قَالَ: نا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ الزَّعْفَرَانِيُّ، قَالَ: نا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ مَخْلَدٍ الْعَطَّارُ قَالَ: نا أَبُو يَعْقُوبَ إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الصَّفَّارُ قَالَا جَمِيعًا: نا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مُسْلِمٍ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْمِصِّيصِيُّ، قَالَ: كُنَّا عِنْدَ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ - قَالَ ابْنُ مَخْلَدٍ فِي حَدِيثِهِ: سَنَةَ سَبْعِينَ وَمِائَةٍ، وَلَمْ يَقُلْ ذَلِكَ الزَّعْفَرَانِيُّ - فَسَأَلَهُ رَجُلٌ عَنِ الْإِيمَانِ، فَقَالَ: " قَوْلٌ وَعَمَلٌ، قَالَ: يَزِيدُ وَيَنْقُصُ؟ قَالَ: يَزِيدُ مَا شَاءَ اللَّهُ وَيَنْقُصُ، حَتَّى لَا يَبْقَى مِنْهُ، يَعْنِي مِثْلَ هَذِهِ، وَأَشَارَ سُفْيَانُ بِيَدِهِ، قَالَ الرَّجُلُ: كَيْفَ نَصْنَعُ بِقَوْمٍ عِنْدَنَا يَزْعُمُونَ أَنَّ الْإِيمَانَ قَوْلٌ بِلَا عَمَلٍ؟ فَقَالَ سُفْيَانُ: كَانَ الْقَوْلُ قَوْلَهُمْ قَبْلَ أَنْ تَنْزِلَ أَحْكَامُ الْإِيمَانِ وَحُدُودُهُ، إِنَّ اللَّهَ ﷿ بَعَثَ مُحَمَّدًا ﷺ إِلَى النَّاسِ كَافَّةً أَنْ يَقُولُوا: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، فَإِذَا قَالُوهَا حَقَنُوا بِهَا دِمَاءَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ إِلَّا بِحَقِّهَا، وَحِسَابُهُمْ عَلَى اللَّهِ، فَلَمَّا عَلِمَ صِدْقَ ذَلِكَ مِنْ قُلُوبِهِمْ أَمَرَهُ أَنْ يَأْمُرَهُمْ بِالصَّلَاةِ، فَأَمَرَهُمْ فَفَعَلُوا، وَاللَّهِ لَوْ لَمْ يَفْعَلُوا مَا نَفَعَهُمُ الْإِقْرَارُ الْأَوَّلُ، فَلَمَّا عَلِمَ اللَّهُ صِدْقَ ذَلِكَ مِنْ قُلُوبِهِمْ أَمَرَهُ أَنْ يَأْمُرَهُمْ بِالْهِجْرَةِ إِلَى الْمَدِينَةِ، فَأَمَرَهُمْ، فَفَعَلُوا، وَاللَّهِ لَوْ لَمْ يَفْعَلُوا مَا نَفَعَهُمُ الْإِقْرَارُ الْأَوَّلُ وَلَا صَلَاتُهُمْ، فَلَمَّا عَلِمَ اللَّهُ صِدْقَ ذَلِكَ مِنْ قُلُوبِهِمْ أَمَرَهُ أَنْ يَأْمُرَهُمْ بِالرُّجُوعِ إِلَى مَكَّةَ، فَيَقْتُلُوا آبَاءَهُمْ، وَأَبْنَاءَهُمْ، حَتَّى يَقُولُوا كَقَوْلِهِمْ، وَيُصَلُّوا بِصَلَاتِهِمْ، وَيُهَاجِرُوا هِجْرَتَهُمْ، فَأَمَرَهُمْ فَفَعَلُوا، حَتَّى أَتَى أَحَدُهُمْ بِرَأْسِ أَبِيهِ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ هَذَا رَأْسُ الشَّيْخِ الْكَافِرِ، وَاللَّهِ لَوْ لَمْ يَفْعَلُوا مَا نَفَعَهُمُ الْإِقْرَارُ ⦗٦٣١⦘ الْأَوَّلُ، وَلَا صَلَاتُهُمْ، وَلَا مُهَاجِرُهُمْ، فَلَمَّا عَلِمَ اللَّهُ تَعَالَى صِدْقَ ذَلِكَ مِنْ قَلُوبِهِمْ أَمَرَهُ أَنْ يَأْمُرَهُمْ بِالطَّوَافِ بِالْبَيْتِ تَعَبُّدًا، وَأَنْ يَحْلِقُوا رُءُوسَهُمْ تَذَلُّلًا، فَفَعَلُوا، وَاللَّهِ لَوْ لَمْ يَفْعَلُوا مَا نَفَعَهُمُ الْإِقْرَارُ الْأَوَّلُ، وَلَا صَلَاتُهُمْ، وَلَا مُهَاجِرُهُمْ، وَلَا قَتْلُهُمْ آبَاءَهُمْ، فَلَمَّا عَلِمَ اللَّهُ صِدْقَ ذَلِكَ مِنْ قُلُوبِهِمْ أَمَرَهُ أَنْ يَأْخُذَ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ، فَأَمَرَهُمْ، فَفَعَلُوا، حَتَّى أَتَوْا قَلِيلَهَا وَكَثِيرَهَا، وَاللَّهِ لَوْ لَمْ يَفْعَلُوا مَا نَفَعَهُمُ الْإِقْرَارُ الْأَوَّلُ، وَلَا صَلَاتُهُمْ، وَلَا مُهَاجِرُهُمْ، وَلَا قَتْلُهُمْ آبَاءَهُمْ، وَلَا طَوَافُهُمْ، فَلَمَّا عَلِمَ اللَّهُ تَعَالَى الصِّدْقَ مِنْ قُلُوبِهِمْ فِيمَا تَتَابَعَ عَلَيْهِمْ مِنْ شَرَائِعِ الْإِيمَانِ وَحُدُودِهِ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى لَهُمُ: ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا﴾ [المائدة: ٣]. فَمَنْ تَرَكَ خُلَّةً مِنْ خِلَالِ الْإِيمَانِ جُحُودًا بِهَا، كَانَ عِنْدَنَا كَافِرًا، وَمَنْ تَرَكَهَا كَسِلًا وَمُجُونًا أَدَّبْنَاهُ وَكَانَ نَاقِصًا، هَكَذَا السُّنَّةُ أَبْلِغْهَا عَنِّي مَنْ سَأَلَكَ مِنَ النَّاسِ
2 / 630