416

Ibaanada Kubra

الإبانة الكبرى لابن بطة

Tifaftire

رضا معطي، وعثمان الأثيوبي، ويوسف الوابل، والوليد بن سيف النصر، وحمد التويجري

Daabacaha

دار الراية للنشر والتوزيع

Goobta Daabacaadda

الرياض

٨٠٢ - حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ صَاعِدٍ قَالَ: نا أَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ الْقَطَّانُ، قَالَ: نا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، قَالَ: نا شَرِيكٌ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ زِرٍّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: " أَقْرَأَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ سُورَةً فَدَخَلْتُ الْمَسْجِدَ، فَقُلْتُ: أَفِيكُمْ مَنْ يَقْرَأُ؟ فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ: أَنَا، فَقَرَأَ السُّورَةَ الَّتِي أَقْرَأَنِيهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَإِذَا هُوَ يَقْرَأُ بِخِلَافِ مَا أَقْرَأَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَانْطَلَقْنَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ اخْتَلَفْنَا فِي قِرَاءَتِنَا، فَتَغَيَّرَ وَجْهُهُ، فَقَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ﵁: إِنَّمَا «أَهَلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمُ الِاخْتِلَافُ، فَلْيَقْرَأْ كُلُّ امْرِئٍ مِنْكُمْ مَا أُقْرِئَ»
٨٠٣ - حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْمَحَامِلِيُّ، قَالَ: نا أَبُو هِشَامٍ الرِّفَاعِيُّ، قَالَ: نا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، قَالَ: نا عَاصِمٌ، عَنْ زِرٍّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: قُلْتُ لِرَجُلٍ: أَقْرِئْنِي مِنَ الْأَحْقَافِ ثَلَاثِينَ آيَةً، فَأَقْرَأَنِي خِلَافَ مَا أَقْرَأَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، وَقُلْتُ لِآخَرَ: أَقْرِئْنِي مِنَ الْأَحْقَافِ ثَلَاثِينَ آيَةً، فَأَقْرَأَنِي ٠ خِلَافَ مَا أَقْرَأَنِي الْأَوَّلُ، فَأَتَيْتُ بِهِمَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، فَغَضِبَ، ⦗٦١٨⦘ وَكَانَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ﵇ جَالِسًا، فَقَالَ عَلِيٌّ: قَالَ لَهُمْ: «اقْرَءُوا كَمَا عَلِمْتُمْ» قَالَ الشَّيْخُ: فَهَذَا بَيَانُ الْمِرَاءِ فِي الْقُرْآنِ الَّذِي يُخَافُ عَلَى صَاحِبِهِ الْكُفْرُ، وَقَدْ كُفِيَ الْمُسْلِمُونَ بِحَمْدِ اللَّهِ الْمِرَاءَ فِي هَذَا الْوَجْهِ بِإِجْمَاعِهِمْ عَلَى الْمُصْحَفِ الَّذِي مَنْ خَالَفَهُ نَدَّ وَشَرَدَ وَشَذَّ، فَلَمْ يُلْتَفَتْ إِلَيْهِ، وَلَمْ يَعْبَأِ اللَّهُ بِشُذُوذِهِ، وَقَدْ بَقِيَ الْمِرَاءُ الَّذِي يَحْذَرُهُ الْمُؤْمِنُونَ، وَيَتَوَقَّاهُ الْعَاقِلُونَ، وَهُوَ الْمِرَاءُ الَّذِي بَيْنَ أَصْحَابِ الْأَهْوَاءِ وَأَهْلِ الْمَذَاهِبِ، وَالْبِدَعِ، وَهُمُ الَّذِينَ يَخُوضُونَ فِي آيَاتِ اللَّهِ، وَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ، وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ الَّذِي لَا يَعْلَمُهُ إِلَّا اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ، يَتَأَوَّلُونَهُ بِأَهْوَائِهِمْ، وَيُفَسِّرُونَهُ بِأَهْوَائِهِمْ، وَيَحْمِلُونَهُ عَلَى مَا تَحْمِلُهُ عُقُولُهُمْ فَيَضِلُّونَ بِذَلِكَ، وَيُضِلُّونَ مَنِ اتَّبَعَهُمْ عَلَيْهِمْ

2 / 617