373

Ibaanada Kubra

الإبانة الكبرى لابن بطة

Tifaftire

رضا معطي، وعثمان الأثيوبي، ويوسف الوابل، والوليد بن سيف النصر، وحمد التويجري

Daabacaha

دار الراية للنشر والتوزيع

Goobta Daabacaadda

الرياض

٧٢٠ - حَدَّثَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ الْكَارِزِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ أُمِّ الدَّرْدَاءِ، قَالَتْ: دَخَلَ أَبُو الدَّرْدَاءِ وَهُوَ غَضْبَانُ، قُلْتُ لَهُ: مَا أَغْضَبَكَ؟ قَالَ: وَاللَّهِ «مَا أَعْرِفُ فِيهِمْ مِنْ أَمْرِ مُحَمَّدٍ ﷺ، إِلَّا أَنَّهُمْ يُصَلُّونَ جَمِيعًا»
٧٢١ - حَدَّثَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي سَهْلٍ الْحَرْبِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَسْرُوقٍ الطُّوسِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ جَرِيرٍ، وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ السَّرِيِّ الْكُوفِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مُحَمَّدٍ السَّمَّاكِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى الْقَطَّانُ، قَالَ: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنِ الْكَلْبِيِّ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ كَانَ يَتَمَثَّلُ بِهَذَا الْبَيْتِ: «
[البحر الطويل]
فَمَا النَّاسُ بِالنَّاسِ الَّذِينَ عَهِدْتَهُمْ ... وَلَا الدَّارُ بِالدَّارِ الَّتِي كُنْتَ تَعْرِفُ»
هَذَا يَا إِخْوَانِي رَحِمَنَا اللَّهُ وَإِيَّاكُمْ قَوْلُ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُسْرٍ، وَأَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، وَأَبِي الدَّرْدَاءِ، وَابْنِ عَبَّاسٍ، وَمَنْ تَرَكْتُ أَكْثَرُ مِمَّنْ ذَكَرْتُ، فَيَا لَيْتَ شِعْرِي كَيْفَ حَالُ الْمُؤْمِنِ فِي هَذَا الزَّمَانِ، وَأَيُّ عَيْشٍ لَهُ مَعَ أَهْلِهِ، وَهُوَ لَوْ عَادَ عَلِيلًا لَعَايَنَ عِنْدَهُ، وَفِي مَنْزِلِهِ، وَمَا أَعَدَّهُ ⦗٥٧٥⦘ هُوَ وَأَهْلُهُ لِلْعِلَّةِ وَالْمَرَضِ مِنْ صُنُوفِ الْبِدَعِ وَمُخَالَفَةِ السُّنَنِ، وَالْمُضَاهَاةِ لِلْفُرْسِ وَالرُّومِ وَأَهْلِ الْجَاهِلِيَّةِ مَا لَا يَجُوزُ لَهُ مَعَهُ عِيَادَةُ الْمَرْضَى، وَكَذَلِكَ إِنْ شَهِدَ جِنَازَةً، وَكَذَلِكَ إِنْ شَهِدَ إِمْلَاكَ رَجُلٍ مُسْلِمٍ، وَكَذَلِكَ إِنْ شَهِدَ لَهُ وَلِيمَةً، وَكَذَلِكَ إِنْ خَرَجَ يُرِيدُ الْحَجَّ عَايَنَ فِي هَذِهِ الْمَوَاطِنِ مَا يُنْكِرُهُ وَيَكْرُبُهُ وَيَسُؤُهُ فِي نَفْسِهِ وَفِي الْمُسْلِمِينَ وَيَغُمُّهُ، فَإِذَا كَانَتْ مَطَالِبُ الْحَقِّ قَدْ صَارَتْ بِوَاطِلَ، وَمَحَاسِنُ الْمُسْلِمِينَ قَدْ صَارَتْ مَفَاضِحَ، فَمَاذَا عَسَى أَنْ تَكُونَ أَفْعَالُهُمْ فِي الْأُمُورِ الَّتِي نَطْوِي عَنْ ذِكْرِهَا، فَإِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ، مَا أَعْظَمَ مَصَائِبَ الْمُسْلِمِينَ فِي الدِّينِ، وَأَقَلَّ فِي ذَلِكَ الْمُفَكِّرِينَ
٧٢٢ - أَنْشَدَنِي شَيْخٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ بِالْبَصْرَةِ فِي جَامِعِهَا:
[البحر البسيط]
الطُّرُقُ شَتَّى وَطُرُقُ الْحَقِّ مُفْرَدَةٌ ... وَالسَّالِكُونَ طَرِيقَ الْحَقِّ آحَادُ
لَا يُطْلَبُونَ وَلَا تُبْغَى مَآثِرُهُمْ ... فَهُمْ عَلَى مَهَلٍ يَمْشُونَ قُصَّادُ
وَالنَّاسُ فِي غَفْلَةٍ عَمَّا يُرَادُ بِهِمْ ... فَكُلُّهُمْ عَنْ طَرِيقِ الْحَقِّ حُوَّادُ
غَمَرَ النَّاسَ يَا إِخْوَانِي الْبَلَاءُ، وَانْغَلَقَتْ طُرُقُ السَّلَامَةِ وَالنَّجَاءِ وَمَاتَ الْعُلَمَاءُ وَالنُّصَحَاءُ وَفُقِدَ الْأُمَنَاءُ، وَصَارَ النَّاسُ دَاءً لَيْسَ يُبْرِيهِ الدَّوَاءُ نَسْأَلُ اللَّهَ التَّوْفِيقَ لِلرَّشَادِ وَالْعِصْمَةَ وَالسَّدَادَ

2 / 574