Ibaanada Kubra
الإبانة الكبرى لابن بطة
Tifaftire
رضا معطي، وعثمان الأثيوبي، ويوسف الوابل، والوليد بن سيف النصر، وحمد التويجري
Daabacaha
دار الراية للنشر والتوزيع
Goobta Daabacaadda
الرياض
Noocyada
•Hadith-based thematic studies
Gobollada
•Ciraaq
Imbaraado iyo Waqtiyo
Khalifada Ciraaq, 132-656 / 749-1258
٦٩٣ - قَدْ رُوِيَ عَنْ طَلْحَةَ بْنِ مُصَرِّفٍ، ﵀ قَالَ: لَوْلَا أَنِّي عَلَى طَهَارَةٍ لَأَخْبَرْتُكُمْ بِمَا تَقُولُهُ الرَّوَافِضُ
٦٩٤ - وَقَالَ ابْنُ الْمُبَارَكِ ﵀: إِنَّا لَنَسْتَطِيعُ أَنْ نَحْكِيَ كَلَامَ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى، وَلَا نَسْتَطِيعُ أَنْ نَحْكِيَ كَلَامَ الْجَهْمِيَّةِ، وَلَوْلَا أَنَّكَ قُلْتَ إِنَّ أَهْلَ الزَّيْغِ يَطْعَنُونَ عَلَى أَئِمَّتِنَا، وَعُلَمَائِنَا بِاخْتِلَافِهِمْ، فَأَحْبَبْتُ أَنْ أُعَلِّمَكَ أَنَّ الَّذِي أَنْكَرُوهُ هُمُ ابْتَدَعُوهُ، وَأَنَّ الَّذِي عَابُوهُ هُمُ اسْتَحْسَنُوهُ، وَلَوْلَا اخْتِلَافُهُمْ فِي أُصُولِهِمْ وَعُقُودِهِمْ وَإِيمَانِهِمْ وَدِيَانَاتِهِمْ لَمَا دَنَّسْنَا أَلْفَاظَنَا بِذِكْرِ حَالِهِمْ. فَأَمَّا الِاخْتِلَافُ فَهُوَ يَنْقَسِمُ عَلَى وَجْهَيْنِ: أَحَدُهُمَا اخْتِلَافٌ الْإِقْرَارُ بِهِ إِيمَانٌ وَرَحْمَةٌ وَصَوَابٌ، وَهُوَ الِاخْتِلَافُ الْمَحْمُودُ الَّذِي نَطَقَ بِهِ الْكِتَابُ، وَمَضَتْ بِهِ السُّنَّةُ، وَرَضِيَتْ بِهِ الْأُمَّةُ، وَذَلِكَ فِي الْفُرُوعِ وَالْأَحْكَامِ الَّتِي أُصُولُهَا تَرْجِعُ إِلَى الْإِجْمَاعِ، وَالِائْتِلَافِ. وَاخْتِلَافٌ هُوَ كُفْرٌ وَفُرْقَةٌ وَسَخْطَةٌ وَعَذَابٌ يَئُولُ بِأَهْلِهِ إِلَى الشَّتَاتِ وَالتَّضَاغُنِ وَالتَّبَايُنِ وَالْعَدَاوَةِ وَاسْتِحْلَالِ الدَّمِ وَالْمَالِ، وَهُوَ اخْتِلَافُ أَهْلِ الزَّيْغِ فِي الْأُصُولِ وَالِاعْتِقَادِ وَالدِّيَانَةِ. فَأَمَّا اخْتِلَافُ أَهْلِ الزَّيْغِ، فَقَدْ بَيَّنْتُ لَكَ كَيْفَ هُوَ، وَفِيمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ. وَأَمَّا اخْتِلَافُ أَهْلِ الشَّرِيعَةِ الَّذِي يُئُولُ بِأَهْلِهِ إِلَى الْإِجْمَاعِ وَالْأُلْفَةِ وَالتَّوَاصُلِ وَالتَّرَاحُمِ، فَإِنَّ أَهْلَ الْإِثْبَاتِ مِنْ أَهْلِ السُّنَّةِ يُجْمِعُونَ عَلَى الْإِقْرَارِ بِالتَّوْحِيدِ وَبِالرِّسَالَةِ بِأَنَّ الْإِيمَانَ قَوْلٌ وَعَمَلٌ وَنِيَّةٌ، وَبِأَنَّ الْقُرْآنَ كَلَامُ اللَّهِ غَيْرُ مَخْلُوقٍ، وَمُجْمِعُونَ عَلَى أَنَّ مَا شَاءَ اللَّهُ كَانَ، وَمَا لَمْ يَشَأْ لَا يَكُونُ، وَعَلَى أَنَّ اللَّهَ خَالِقُ الْخَيْرِ وَالشَّرِّ وَمُقَدِّرُهُمَا، وَعَلَى أَنَّ اللَّهَ يُرَى يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَعَلَى أَنَّ الْجَنَّةَ وَالنَّارَ مَخْلُوقَتَانِ بَاقِيَتَانِ بِبَقَاءِ اللَّهِ، وَأَنَّ اللَّهَ عَلَى عَرْشِهِ بَائِنٌ مِنْ خَلْقِهِ، وَعِلْمُهُ مُحِيطٌ بِالْأَشْيَاءِ، وَأَنَّ اللَّهَ قَدِيمٌ لَا بِدَايَةَ لَهُ وَلَا نِهَايَةَ وَلَا غَايَةَ، بِصِفَاتِهِ التَّامَّةِ لَمْ يَزَلْ عَالِمًا، نَاطِقًا، سَمِيعًا، بَصِيرًا، حَيًّا، حَلِيمًا، قَدْ عَلِمَ مَا يَكُونُ قَبْلَ أَنْ يَكُونَ، وَأَنَّهُ قَدَّرَ الْمَقَادِيرَ قَبْلَ خَلْقِ
2 / 557