Ibaanada Kubra
الإبانة الكبرى لابن بطة
Tifaftire
رضا معطي، وعثمان الأثيوبي، ويوسف الوابل، والوليد بن سيف النصر، وحمد التويجري
Daabacaha
دار الراية للنشر والتوزيع
Goobta Daabacaadda
الرياض
Noocyada
•Hadith-based thematic studies
Gobollada
•Ciraaq
Imbaraado iyo Waqtiyo
Khalifada Ciraaq, 132-656 / 749-1258
٦٨٩ - أَبْلَغَنِي عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْجَرَوِيِّ الْمِصْرِيِّ، أَنَّهُ قَالَ: سَمِعْتُ الشَّافِعِيَّ، يَقُولُ: «مَا نَاظَرْتُ أَحَدًا قَطُّ، فَأَحْبَبْتُ أَنْ يَخْطَأَ، وَمَا فِي ظَنِّي عِلْمٌ إِلَّا وَدِدْتُ أَنَّهُ عِنْدَ كُلِّ أَحَدٍ، وَلَا يُنْسَبُ إِلَيَّ»
٦٨٩ - وَبَلَغَنِي عَنْ حَرْمَلَةَ بْنِ يَحْيَى قَالَ: سَمِعْتُ الشَّافِعِيَّ يَقُولُ: «وَدِدْتُ أَنَّ كُلَّ عِلْمٍ أَعْلَمُهُ يَعْلَمُهُ النَّاسُ، أُؤْجَرُ عَلَيْهِ وَلَا يَحْمَدُونَنِي»
٦٩٠ - وَحَدَّثَنِي أَبُو صَالِحٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ، قَالَ: سَمِعْتُ حُسَيْنًا الزَّعْفَرَانِيَّ، يَقُولُ: سَمِعْتُ الشَّافِعِيَّ، يَحْلِفُ وَهُوَ يَقُولُ: ⦗٥٤٨⦘ «مَا نَاظَرْتُ أَحَدًا قَطُّ إِلَّا عَلَى النَّصِيحَةِ، وَمَا نَاظَرْتُ أَحَدًا مَا فَأَحْبَبْتُ أَنْ يُخْطِئَ، أَفَهَكَذَا أَنْتَ يَا أَخِي بِاللَّهِ عَلَيْكَ؟ إِنِ ادَّعَيْتَ ذَلِكَ، فَقَدْ زَعَمَتْ أَنَّكَ خَيِّرٌ مِنَ الْأَخْيَارِ، وَبَدَلٌ مِنَ الْأَبْدَالِ، وَالَّذِي يَظْهَرُ مِنْ أَهْلِ وَقْتِنَا أَنَّهُمْ يُنَاظِرُونَ مُغَالَبَةً لَا مُنَاظَرَةً، وَمُكَايَدةً لَا مُنَاصَحَةً، وَلَرُبَّمَا ظَهَرَ مِنْ أَفْعَالِهِمْ مَا قَدْ كَثُرَ وَانْتَشَرَ فِي كَثِيرٍ مِنَ الْبُلْدَانِ، فَمِمَّا يَظْهَرُ مِنْ قَبِيحِ أَفْعَالِهِمْ وَمَا يَبْلُغُ بِهِمْ حُبَّ الْغَلَبَةِ، وَنُصْرَةَ الْخَطَأِ أَنْ تَحْمَرَّ وُجُوهُهُمْ، وَتَدُرَّ عُرُوقُهُمْ، وَتَنْتَفِخَ أَوْدَاجُهُمْ، وَيَسِيلُ لُعَابُهُمْ، وَيَزْحَفُ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ، حَتَّى رُبَّمَا لَعَنَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا، وَرُبَّمَا بَزَقَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ، وَرُبَّمَا مَدَّ أَحَدُهُمْ يَدَهُ إِلَى لِحْيَةِ صَاحِبِهِ، وَلَقَدْ شَهِدْتُ حَلْقَةَ بَعْضِ الْمُتَصَدِّرِينَ فِي جَامِعِ الْمَنْصُورِ، فَتَنَاظَرَ أَهْلُ مَجْلِسِهِ بِحَضْرَتِهِ، فَأَخْرَجَهُمْ غَيْظُ الْمُنَاظَرَةِ، وَحِمْيَةُ الْمُخَالَفَةِ إِلَى أَنْ قَذَفَ بَعْضُهُمْ زَوْجَةَ صَاحِبِهِ وَوَالِدَتَهُ، فَحَسْبُكَ بِهَذِهِ الْحَالِ بَشَاعَةٌ وَشَنَاعَةٌ عَلَى سَفَهِ النَّاسِ وَجُهَّالِهِمْ، فَكَيْفَ بِمَنْ تَسَمَّى بِالْعِلْمِ، وَتَرَشَّحَ لِلْإِمَامَةِ وَالْفُتْيَا، وَلَقَدْ رَأَيْتُ الْمُنَاظِرِينَ فِي قَدِيمِ الزَّمَانِ وَحَدِيثِهِ، فَمَا رَأَيْتُ وَلَا حُدِّثْتُ، وَلَا بَلَغَنِي أَنَّ مُخْتَلِفَيْنِ تَنَاظَرَا فِي شَيْءٍ فَفَلَجَتْ حُجَّةُ أَحَدِهِمَا، وَظَهَرَ صَوَابُهُ، وَأَخْطَأَ الْآخَرُ، وَظَهَرَ خَطَأُهُ، فَرَجَعَ الْمُخْطِئُ عَنْ خَطَئِهِ، وَلَا صَبَا إِلَى صَوَابِ صَاحِبِهِ، وَلَا افْتَرَقَا إِلَّا عَلَى الِاخْتِلَافِ وَالْمُبَايَنَةِ، وَكُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مُتَمَسِّكٌ بِمَا كَانَ عَلَيْهِ، وَلَرُبَّمَا عَلِمَ أَنَّهُ عَلَى الْخَطَأِ، فَاجْتَهَدَ فِي نُصْرَتِهِ، وَهَذِهِ أَخْلَاقٌ كُلُّهَا تُخَالِفُ الْكِتَابَ وَالسُّنَّةَ، وَمَا كَانَ عَلَيْهِ السَّلَفُ الصَّالِحُ مِنْ عُلَمَاءِ الْأُمَّةِ»
2 / 547