قال معمر: قلت للزهري (١): أكان يرمى بها في الجاهلية؟ قال معمر: قال: أرأيت: ﴿وَأَنَّا كُنَّا نَقْعُدُ مِنْهَا مَقَاعِدَ لِلسَّمْعِ فَمَنْ يَسْتَمِعِ الْآنَ يَجِدْ لَهُ شِهَابًا رَصَدًا (٩)﴾ [الجن: ٩]، قال: غُلِّظَت، وشدد أمرها حين بعث رسول الله ﷺ (٢).
١٣٢ - ومنها: تعظيم جلال الله تعالى، وأسمائه، وصفاته، وأمره:
روى الشيخان، وأبو داود، والترمذي، وابن ماجه عن أبي هريرة ﵁: أن النبي - صلى الله عليه - قال: "إِذا قُضِيَ الأَمْرُ فِيْ السَّماءِ ضَرَبَتِ الْمَلائِكَةُ بِأَجْنِحَتِها خُضْعانًا لِقَوْلهِ كَأَنَّهُ سِلْسِلَةٌ عَلَىْ الصَّفْوانِ يَنْفُذُهُمْ ذَلِكَ ... "، الحديث (٣).
وفي حديث خرجه أبو نصر السِّجْزِي في "الإبانة" عن عائشة رضي الله تعالى عنها [قالت: قال رسول الله ﷺ] (٤): "فَإِذا أَرادَ ذُوْ الْعَرْشِ أَمْرًا سَمِعْتِ الْمَلائِكَةُ كَجَرِّ السِّلْسِلَةِ عَلَىْ الصَّفا فَيُغْشَىْ عَلَيْهِمْ، فَإِذا قامُوْا: ﴿قَالُوا مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ قَالُوا الْحَقَّ وَهُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ﴾ [سبأ: ٢٣] قالَ مَنْ شاءَ اللهُ:
(١) في "أ": "للزبير".
(٢) رواه الإمام أحمد في "المسند" (١/ ٢١٨).
(٣) رواه البخاري (٤٥٢٢)، والترمذي (٣٢٢٣)، وابن ماجه (١٩٤). وعزو المؤلف الحديث إلى مسلم وأبي داود، تابع فيه السيوطي في "الدر المنثور" (٦/ ٦٩٧).
(٤) زيادة من "الدر المنثور" للسيوطي (٦/ ٧٠٠).