542

Quruxda Toosnaanta

حسن التنبه لما ورد في التشبه

Tifaftire

لجنة مختصة من المحققين بإشراف نور الدين طالب

Daabacaha

دار النوادر

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م

Goobta Daabacaadda

سوريا

"أتدْرُوْنَ ما هَذهِ الرِّيْحُ؟ هَذهِ رِيْحُ الَّذِيْنَ يَغْتابُوْنَ النَّاس" (١).
ولا شك أنَّ الملائكة أشد إدراكا لذلك من الناس، وهم يتأذون من الروائح الكريهة، ويكرهونها.
١١١ - ومنها: التودد للناس، والتنزل لعقولهم لأجل تعليمهم وإرشادهم، وإيصال الخيرات الربانية إليهم، ولذلك كانت الملائكة يتشكلون للناس بحسب ما يليق بهم، وبأحوالهم.
قال الله تعالى: ﴿وَلَوْ جَعَلْنَاهُ مَلَكًا لَجَعَلْنَاهُ رَجُلًا﴾ [الأنعام: ٩]
وقال تعالى: ﴿فَتَمَثَّلَ لَهَا بَشَرًا سَوِيًّا﴾ [مريم: ١٧].
وقد تقدم عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما: أن الملائكة كانوا يتصورون لأهل بدر في صور من يعرفون من الناس يثبتونهم.
والأحاديث الواردة في تمثل جبريل ﵇ في صورة دِحية الكلبي رضي الله تعالى عنه شائعة، منها:
ما رواه الشيخان عن أبي عثمان النهديِّ رحمه الله تعالى قال: نبئت أن جبريل ﵇ أتى النبي ﷺ وعنده أم سلمة رضي الله تعالى عنها، فجعل يتحدث ثم قام، فقال النبي ﷺ: "مَنْ هَذا"؟ قالت: قلت: هذا دحية الكلبي، قالت: ما حسبته إلا إياه حتى سمعت خطبة

(١) رواه الإمام أحمد في "المسند" (٣/ ٣٥١) وعنده: "المؤمنين" بدل "الناس"، والبخاري في "الأدب المفرد" (٧٣٢). قال المنذري في "الترغيب والترهيب" (٣/ ٣٣١): رواه أحمد وابن أبي الدنيا، ورواة أحمد ثقات.

1 / 433