وروى الخطيب البغدادي في "تالي التلخيص" عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما قال: أصبح رسول الله ﷺ يمسح فرسًا له بثوبه ويقول: "عاتَبَنِيْ فِيْهِ جِبْرِيْلُ الْبارِحَة".
وروى أبو داود في "المراسيل" عن نعيم بن أبي هند رحمه الله تعالى: أنَّ النَّبيَّ ﷺ أُتِيَ بفرس، فقام إليه يمسح وجهه وعينيه ومنخريه بكُمّ قميصه، فقيل: يا رسول الله! تمسح بكم قميصك؟ فقال: "إِنَّ جِبْرِيْلَ ﵇ عاتَبَنِيْ فِيْ الْخَيْلِ" (١).
٩٦ - ومنها: تثبيت المجاهدين، وتشجيعهم:
قال الله تعالى: ﴿إِذْ يُوحِي رَبُّكَ إِلَى الْمَلَائِكَةِ أَنِّي مَعَكُمْ فَثَبِّتُوا الَّذِينَ آمَنُوا﴾ [الأنفال: ١٢].
قال القاضي البيضاوي: بالبشارة، أو بتكثير سوادهم، أو بمحاربة أعدائهم (٢).
وروى البيهقي في "دلائل النبوة" عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما قال: كان الملك يتصور في صورة من يعرفون من الناس يثبتونهم، فيقول: إني دنوت منهم - يعني: الكفار - فسمعتهم يقولون: لوحملوا علينا ما ثبتنا ليسوا بشيء (٣).
(١) رواه أبو داود في "المراسيل" (٢٩١)، ورواه ابن عبد البر في "التمهيد" (٢٤/ ١٠١) عن عروة البارقي نحوه مسندًا.
(٢) انظر: "تفسير البيضاوي" (٣/ ٩٣).
(٣) رواه البيهقي في "دلائل النبوة" (٣/ ٦٠).