307

Hujjat Allah Baligha

حجة الله البالغة

Tifaftire

السيد سابق

Daabacaha

دار الجيل

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

سنة الطبع

Goobta Daabacaadda

بيروت - لبنان

(مَا لَا يجوز فِي الصَّلَاة وَسُجُود السَّهْو والتلاوة)
(مَا لَا يجوز فِي الصَّلَاة)
وَاعْلَم أَن مبْنى الصَّلَاة على خشوع الْأَطْرَاف، وَحُضُور الْقلب، وكف اللِّسَان إِلَّا عَن ذكر الله، وَقِرَاءَة الْقُرْآن ...، فَكل هَيْئَة باينت الْخُشُوع، وكل كلمة لَيست بِذكر الله، فَإِن ذَلِك يُنَافِي الصَّلَاة، لَا تتمّ الصَّلَاة إِلَّا بِتَرْكِهِ والكف عَنهُ، لَكِن هَذِه الْأَشْيَاء مُتَفَاوِتَة، وَمَا كل نُقْصَان يبطل الصَّلَاة بِالْكُلِّيَّةِ، والتمييز بَين مَا يُبْطِلهَا بِالْكُلِّيَّةِ، وَبَين مَا ينقصها فِي الْجُمْلَة - تشريع موكول إِلَى نَص الشَّارِع، وللفقهاء فِي ذَلِك كَلَام كثير، وتطبيق الْأَحَادِيث الصَّحِيحَة عَلَيْهِ عسير، وأوفق الْمذَاهب بِالْحَدِيثِ فِي هَذَا الْبَاب أوسعها.
وَلَا شكّ أَن الْفِعْل الْكثير الَّذِي يتبدل بِهِ الْمجْلس، وَالْقَوْل الْكثير الَّذِي يستكثر جدا - نَاقص.
فَمن الثَّانِي قَوْله ﷺ: " إِن هَذِه الصَّلَاة لَا يصلح فِيهَا شَيْء من كَلَام النَّاس إِنَّمَا هِيَ التَّسْبِيح وَالتَّكْبِير وَقِرَاءَة الْقُرْآن " وتعليله ﷺ التُّرَاب فِي الرجل يُسَوِّي الترتب حَيْثُ يسْجد،: " إِن كنت فَاعِلا فَوَاحِدَة "، وَنَهْيه ﷺ عَن الخصر وَهُوَ وضع الْيَد على الخاصرة " فَإِنَّهُ رَاحَة أهل النَّار " يَعْنِي هَيْئَة أهل الْبلَاء المتحيين المدهوشين، وَعَن الِالْتِفَات " فَإِنَّهُ اختلاس يختلسه الشَّيْطَان من صَلَاة العَبْد " يَعْنِي ينقص الصَّلَاة وينافي كَمَاله.
وَقَوله ﷺ: " إِذا تثاءب أحدكُم فِي الصَّلَاة فليكظم مَا اسْتَطَاعَ فَإِن الشَّيْطَان يدْخل فِي فِيهِ " أَقُول: يُرِيد أَن التثاؤب مَظَنَّة لدُخُول ذُبَاب أَو نَحوه مِمَّا يشوش خاطره، ويصده عَمَّا

2 / 21