295

Hujja Li Qurra Sabca

الحجة للقراء السبعة

Tifaftire

بدر الدين قهوجي - بشير جويجابي

Daabacaha

دار المأمون للتراث

Daabacaad

الثانية

Sanadka Daabacaadda

١٤١٣ هـ - ١٩٩٣م

Goobta Daabacaadda

دمشق / بيروت

Gobollada
Iiraan
Imbaraado iyo Waqtiyo
Dawlad Buyid
فأبلغ إيادا إن عرضت وطيّئا ... وأبلغ حليفينا، ومن قد تسوّءا
وأما الإنذار فإعلام معه تخويف، فكل منذر معلم، وليس كل معلم منذرا، ولم يمتنع أن يوصف [به] «١» القديم سبحانه في نحو قوله: إِنَّا أَنْذَرْناكُمْ عَذابًا قَرِيبًا [النبأ/ ٤٠] لأن الإعلام على الانفراد قد جاز «٢» وصفه به. والتخويف أيضا كذلك في قوله: ذلِكَ يُخَوِّفُ اللَّهُ بِهِ عِبادَهُ [الزمر/ ١٦].
فإذا جاز الوصف بكل واحد منهما على الانفراد لم يمتنع إذا دلّ لفظ على المعنيين اللذين جاز الوصف بكل واحد منهما منفردا أن يوصف سبحانه به.
وأنذرت: فعل يتعدى إلى مفعولين، يدلك على ذلك قوله: فَقُلْ أَنْذَرْتُكُمْ صاعِقَةً مِثْلَ صاعِقَةِ عادٍ وَثَمُودَ [فصلت/ ١٣] وقال: إِنَّا أَنْذَرْناكُمْ عَذابًا قَرِيبًا [النبأ/ ٤٠]، وقال تعالى:
قُلْ إِنَّما أُنْذِرُكُمْ بِالْوَحْيِ [الأنبياء/ ٤٥] فتعديته بالباء يحتمل أمرين: يجوز أن يكون لما دل على التخويف أجري مجراه:
فقلت «٣» أنذرته بكذا كما تقول: خوفته بكذا، ولذلك نظائر. «٤»
ويجوز أن يكون لما لم يتعد إلى مفعولين، الثاني فيه الأول عدي إلى مفعول واحد كما عدي علمت الذي بمعنى عرفت إلى مفعول واحد، فلما أريد تعديته إلى مفعولين، زيدت الباء لأنّ بناء الفعل على أفعل، فلا يجوز أن تدخل عليه همزة

(١) زيادة في م.
(٢) في (ط): وقد.
(٣) في (ط): فتقول.
(٤) في (ط): نظائر كثيرة.

1 / 253