270

Hujja Li Qurra Sabca

الحجة للقراء السبعة

Tifaftire

بدر الدين قهوجي - بشير جويجابي

Daabacaha

دار المأمون للتراث

Daabacaad

الثانية

Sanadka Daabacaadda

١٤١٣ هـ - ١٩٩٣م

Goobta Daabacaadda

دمشق / بيروت

Gobollada
Iiraan
Imbaraado iyo Waqtiyo
Dawlad Buyid
قوله: وَيَقُولُونَ نُؤْمِنُ بِبَعْضٍ وَنَكْفُرُ بِبَعْضٍ [النساء/ ١٥٠]، وفي قوله: الَّذِينَ جَعَلُوا الْقُرْآنَ عِضِينَ [الحجر/ ٩١].
وأمّا قولنا في وصف «١» القديم سبحانه: «المؤمن المهيمن» فإنّه يحتمل تأويلين:
أحدهما: أن يكون من «أمن» المتعدي إلى مفعول، فنقل بالهمزة فتعدى إلى «٢» مفعولين، فصار من «أمن» زيد العذاب وآمنته العذاب، فمعناه المؤمن عذابه من لا يستحقه. وفي هذه الصفة وصف القديم سبحانه «٣» بالعدل «٤» كما قال: قائِمًا بِالْقِسْطِ «٥» [آل عمران/ ١٨].
والآخر: أن يكون معناه المصدق، أي المصدق الموحدين له على توحيدهم إياه، يدل على ذلك قوله:
شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ [آل عمران/ ١٨]. ألا ترى أنّ الشاهد مصدق لما يشهد به، كما أنّه مصدق من يشهد له، فإذا شهد سبحانه بالتوحيد فقد صدّق الموحدين.
فأمّا قوله «المهيمن» فقال أبو الحسن في قوله: وَمُهَيْمِنًا عَلَيْهِ [المائدة/ ٤٨] إنّه الشاهد، وقد روي في التفسير أنه الأمين.

(١) في (ط): صفة.
(٢) كذا في (ط): وفي الأصل: بإلى، وهو تحريف.
(٣) في (ط): ﷿.
(٤) بالعدل، سقطت من (ط).
(٥) وتمام الآية ١٨ من سورة آل عمران شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ وَالْمَلائِكَةُ وَأُولُوا الْعِلْمِ قائِمًا بِالْقِسْطِ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ.

1 / 228