861

Hujja Fi Bayan Mahajja

الحجة في بيان المحجة وشرح عقيدة أهل السنة

Tifaftire

محمد بن ربيع بن هادي عمير المدخلي [جـ ١]- محمد بن محمود أبو رحيم [جـ ٢]

Daabacaha

دار الراية

Daabacaad

الثانية

Sanadka Daabacaadda

١٤١٩ هـ - ١٩٩٩ م

Goobta Daabacaadda

السعودية / الرياض

Noocyada
The Ash'aris
•
Gobollada
Iiraan
•
Imbaraado iyo Waqtiyo
Seljuq
الْوُجُوه، لِأَنَّهُ لَو شَاركهُ وَاحِد فِي ذَلِكَ لَكَانَ مثلا لَهُ فِي الْوَجْه الَّذِي شَاركهُ فِيهِ، فَلَا يُسمى إِلَّا بِمَا سمى بِهِ نَفسه فِي كِتَابه، أَو سَمَّاهُ بِهِ رَسُوله ﷺ َ - وأجمعت عَلَيْهِ الْأمة أَو أَجمعت الْأمة عَلَى تَسْمِيَته بِهِ، وَلَا يُوصف إِلَّا بِمَا وصف بِهِ نَفسه، أَو وَصفه بِهِ رَسُوله ﷺ َ -، أَو أجمع عَلَيْهِ الْمُسلمُونَ.
فَمن وَصفه بِغَيْر ذَلِكَ فَهُوَ ضال. فَنَقُول إِنَّه قَادر عَالم حَيّ سميع بَصِير مُتَكَلم رَازِق محيي مميت، وَأَن لَهُ قدرَة، وعلما، وحياة، وسمعا، وبصرا، وكلامًا، وإراداة وَغير ذَلِكَ من صِفَاته، وَكَانَ مَوْصُوفا بِجَمِيعِ ذَلِكَ فِيمَا لم يزل، لم يستفد صفة لم تكن لَهُ من قبل، وَسَائِر الْفرق؛ وَإِن كَانَت تَدعِي أَنَّهَا متمسكة بدين الله فَإِنَّهَا ابتدعت فِي الدّين وأحدثت، وتبعت الْمُتَشَابه ابْتِغَاء الْفِتْنَة وابتغاء تَأْوِيله، وَأهل السّنة وَالْجَمَاعَة لم تتعد الْكتاب وَالسّنة وَإِجْمَاع السّلف الصَّالح، وَلم تتبع الْمُتَشَابه وتأويله ابْتِغَاء الْفِتْنَة، وَإِنَّمَا اتبعُوا الصَّحَابَة وَالتَّابِعِينَ، وَمَا اجْمَعْ الْمُسلمُونَ عَلَيْهِ بعدهمْ قولا وفعلا.
فَأَما مَا اخْتلفُوا فِيهِ مِمَّا لَا أصل لَهُ فِي الْكتاب وَالسّنة، وَلَا أَجمعت عَلَيْهِ الْأمة فَهُوَ مُحدث دَاخل فِي قَوْله ﷺ َ -:
٣٨٦ - " مَنْ أَحْدَثَ فِي أَمْرِنَا مَا لَيْسَ مِنْهُ فَهُوَ رد ".
فَأَما مَا اخْتلفُوا فِيهِ مِمَّا لَهُ أصل فِي كتاب الله وَالسّنة فَإِنَّهُ يجب الْإِيمَان بِهِ وَيسلم تَأْوِيله إِلَى الله، وَيُقَال فِيهِ: كَمَا قَالَ الله: (وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلا اللَّهُ

2 / 410