575

Hujja Fi Bayan Mahajja

الحجة في بيان المحجة وشرح عقيدة أهل السنة

Tifaftire

محمد بن ربيع بن هادي عمير المدخلي [جـ ١]- محمد بن محمود أبو رحيم [جـ ٢]

Daabacaha

دار الراية

Daabacaad

الثانية

Sanadka Daabacaadda

١٤١٩ هـ - ١٩٩٩ م

Goobta Daabacaadda

السعودية / الرياض

Noocyada
The Ash'aris
Gobollada
Iiraan
Imbaraado iyo Waqtiyo
Seljuq
٧٠ - وَقَالَ النَّبِي ﷺ َ -: " لَا يدْخل الْجنَّة إِلَّا نفس مسلمة ". وَهَذَا حَدِيث ثَابت لَا شكّ فِيهِ.
وَمِمَّا يدل عَلَى صِحَة مَا ذَهَبْنَا إِلَيْهِ من أَن الدّين طَرِيقه الِاتِّبَاع، أَنا إِذا سلكنا طَرِيق الْإِنْصَاف، وطرحنا المكابرات من جَانب فَلَا بُد من الانقياد لما قُلْنَاهُ، لِأَن الْمَقْصُود فِي الِابْتِدَاء إِذا كَانَ هُوَ إِصَابَة الْحق: فليتدبر الْمَرْء الْحق: فليتدبر الْمَرْء الْمُسلم المسترشد أَحْوَال هَؤُلاءِ الناظرين كَيفَ تحيروا فِي نظرهم، وارتكسوا فِيهِ، فلئن نجا وَاحِد بنظره فقد هلك الألوف من النَّاس، وَإِلَى أَن يبصر وَاحِد فواحد بنظره طَرِيق الْحق بِنَظَر رَحْمَة سبق من الله لَهُ فقد ارتطم بطرِيق الْكفْر والضلالات والبدع بنظرهم أَضْعَاف أَضْعَاف عدد الْأَوَّلين. وَهل كَانَت الزندقة والإلحاد وَسَائِر أَنْوَاع الْكفْر، والضلالات والبدع منشؤها وابتداؤها إِلَّا من النّظر؟ فَلَو أَنهم أَعرضُوا عَن ذَلِكَ، وسلكوا طَرِيق الِاتِّبَاع مَا أداهم إِلَى شَيْء مِنْهَا. فَمَا من هَالك فِي الْعَالم؟ إِلَّا وبدو هَلَاكه من النّظر وَمَا من نَاجٍ فِي الدّين سالك سَبِيل الْحق إِلَّا وبدو نجاته من حسن الِاتِّبَاع، أفيستجيز مُسلم أَن يَدْعُو الْخلق إِلَى مثل هَذَا الطَّرِيق المظلم، ويجعله سَبِيل منجاتهم؟ وَكَيف يستجيز ذُو لب وبصيرة أَن يسْلك مثل هَذَا الطَّرِيق، وَأَنِّي لَهُ الْأمان من هَذِهِ المهالك؟ وَكَيف لَهُ المنجاة من أَوديَة الْكفْر وعامتها، بل جَمِيعهَا إِنَّمَا يهْبط عَلَيْهَا من هَذِهِ الْمرقاة؟ - أَعنِي طلب الْحق من النّظر - وَلَو أعْطى الْخصم النصفة لَا يجد بدا من الْإِقْرَار أَن من كَانَ غوره فِي النّظر أَكثر كَانَت حيرته فِي الدّين أَشد وَأعظم.

2 / 124