570

Hujja Fi Bayan Mahajja

الحجة في بيان المحجة وشرح عقيدة أهل السنة

Tifaftire

محمد بن ربيع بن هادي عمير المدخلي [جـ ١]- محمد بن محمود أبو رحيم [جـ ٢]

Daabacaha

دار الراية

Daabacaad

الثانية

Sanadka Daabacaadda

١٤١٩ هـ - ١٩٩٩ م

Goobta Daabacaadda

السعودية / الرياض

Noocyada
The Ash'aris
Gobollada
Iiraan
Imbaraado iyo Waqtiyo
Seljuq
أصل الدّين هُوَ الِاتِّبَاع ورددتم عَلَى من يرجع إِلَى الْمَعْقُول، وَيطْلب الدّين من قبله، وَهَذَا خلاف الْكتاب؟ لِأَن الله ذمّ التَّقْلِيد فِي الْقُرْآن، وَندب النَّاس إِلَى النّظر وَالِاسْتِدْلَال، وَالرُّجُوع إِلَى الِاعْتِبَار وَإِنَّمَا ورد السّمع مؤيدا لما يدل عَلَيْهِ الْعقل وَمن تدبر الْقُرْآن، وَنظر فِي مَعَانِيه وجد تَصْدِيق مَا قُلْنَاهُ.
وَالْجَوَاب:
قد دللنا فِيمَا سبق أَن الدّين هُوَ الِاتِّبَاع، وَذكرنَا فِي بَيَانه ودلائله مَا يجد بِهِ الْمُؤمن شِفَاء الصَّدْر، وطمأنينة الْقلب بِحَمْد الله وَمِنْه.
وَأما لفظ التَّقْلِيد فَلَا نعرفه جَاءَ فِي شَيْء من الْأَحَادِيث، وأقوال السّلف فِيمَا يرجع إِلَى الدّين، وَإِنَّمَا ورد الْكتاب وَالسّنة بالاتباع.
وَقد قَالُوا: إِن التَّقْلِيد إِنَّمَا هُوَ: قبُول قَول الْغَيْر من غير حجَّة. وَأهل السّنة إِنَّمَا تبعوا قَول رَسُول الله ﷺ َ - وَقَوله: نفس الْحجَّة. فَكيف يكون هَذَا قبُول قَول الْغَيْر من غير حجَّة، فَإِن الْمُسلمين لَهُم الدَّلَائِل السمعية عَلَى نبوة رَسُول الله ﷺ َ -، لما نقل إِلَيْنَا أهل الإتقان والثقات من الروَاة مَا لَا يعد كَثْرَة من المعجزات، والبراهين، والدلالات الَّتِي ظَهرت عَلَيْهِ، وَقد نقلهَا أَصْحَاب الحَدِيث فِي كتبهمْ ودونوها. فَلَمَّا صحت عِنْدهم نبوته، ووجدوا

2 / 119