حَتَّى تُؤْمِنَ بِالْقَدَرِ، وَتَعْلَمَ أَنَّ مَا أَصَابَكَ لَمْ يَكُنْ لِيُخْطِئَكَ. وَأَنَّ مَا أَخْطَأَكَ لَمْ يَكُنْ لِيُصِيبَكَ، وَأَنَّكَ إِنْ مِتَّ عَلَى غَيْرِ هَذَا دَخَلْتَ النَّارَ ".
٣٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْمُظَفَّرِ، أَنا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ بَخْتَوَيْهَ أَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْقَنْطَرِيُّ، أَنا الْحَاكِم أَبُو الْفضل الحدادي، نَا عبد الله بن مَحْمُود السَّعْدِيّ، نَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُسْلِمٍ الْخلال، نَا ابْن الْمُبَارك، عَن سُفْيَان، عَن خَالِد الْحذاء عَن عبد الْأَعْلَى بن عبد الله بن عَامر، عَن عبد الله بن الْحَارِث بن نَوْفَل قَالَ: لما قدم عمر ﵁ الْجَابِيَة قَامَ يخْطب النَّاس وَعِنْده الجاثليق يترجم لَهُ مَا يَقُول عمر ﵁ فَلَمَّا قَالَ عمر: ﴿من يضلل الله فَلَا هادي لَهُ﴾ . وَفِي رِوَايَة فَلَمَّا قَالَ عمر: ﴿يضل الله من يَشَاء وَيهْدِي من يَشَاء﴾ . نفض الجاثليق ثَوْبه كَهَيئَةِ الْمُنكر لذَلِك.
فَقَالَ عمر: مَا يَقُول؟ فكرهوا أَن يذكرُوا لَهُ الَّذِي عَنى بذلك. ثمَّ عَاد عمر فَقَالَ ذَلِك. فَفعل الجاثليق مثلهَا. فَقَالَ عمر ﵁: مَا يَقُول؟ فَقيل: يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ يزْعم أَن الله لَا يضل أحدا. فَقَالَ عمر: كذبت يَا عَدو الله، بل