506

Hujja Fi Bayan Mahajja

الحجة في بيان المحجة وشرح عقيدة أهل السنة

Tifaftire

محمد بن ربيع بن هادي عمير المدخلي [جـ ١]- محمد بن محمود أبو رحيم [جـ ٢]

Daabacaha

دار الراية

Daabacaad

الثانية

Sanadka Daabacaadda

١٤١٩ هـ - ١٩٩٩ م

Goobta Daabacaadda

السعودية / الرياض

Noocyada
The Ash'aris
Gobollada
Iiraan
Imbaraado iyo Waqtiyo
Seljuq
حَاصِلَة فِي أُمُور آخرتهم. وَالْقَضَاء بِأَمْر الله والأقدار جَارِيَة عَلَيْهِم فِي آخرتهم، وأعمال آخرتهم لَا يزْدَاد عَلَيْهَا شَيْء وَلَا ينتقص مِنْهَا شَيْء.
وأعمالهم من الأقدار أَيْضا، وَلَا بُد من مصيرهم إِلَى مَا قضى الله لَهُم وَعَلَيْهِم. فَمن النَّاس الْقوي الْمُحْتَال الْجلد وَلَا يزْدَاد إِلَّا فَقَرَأَ، وَمِنْهُم الضَّعِيف العيي المهين، وَلَا يزْدَاد مَاله إِلَّا كَثْرَة. وَمِنْهُم الجاد الْمُجْتَهد الدائب فِي الطَّاعَات، وَلَا يزْدَاد من الله إِلَّا بعدا وَمِنْهُم الكسلان الفاتر وَالله تَعَالَى قد أعد لَهُ الْجنان، وَالنَّعِيم الْمُقِيم. ذَلِكَ تَقْدِير الْعَزِيز الْعَلِيم.
وَمن أشباه هَذَا وَأَمْثَاله أَمر الطِّبّ والمعالجة. فَإِن الله تَعَالَى قد فرغ من الْحَيَاة والعمر، وَجعل لذَلِك ميقاتا مَعْلُوما لَا يتَقَدَّم وَلَا يتَأَخَّر، وَلَا يزِيد وَلَا ينقص. قَالَ الله تَعَالَى: ﴿فَإِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ لَا يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً وَلا يَسْتَقْدِمُونَ﴾ . ثمَّ دبر لَهُم بِلُطْفِهِ فعللهم عِنْد الْأَمْرَاض المخوفة بالأدوية والأشفية المخيلة للنفع، والبرؤ ليَكُون للآمال فِيهَا مجَال، وللنفوس فِيهَا منفسح. وَهِي لَا تغني من الْمَقْدُور شَيْئا.

2 / 55