360

Hujja Fi Bayan Mahajja

الحجة في بيان المحجة وشرح عقيدة أهل السنة

Tifaftire

محمد بن ربيع بن هادي عمير المدخلي [جـ ١]- محمد بن محمود أبو رحيم [جـ ٢]

Daabacaha

دار الراية

Daabacaad

الثانية

Sanadka Daabacaadda

١٤١٩ هـ - ١٩٩٩ م

Goobta Daabacaadda

السعودية / الرياض

Noocyada
The Ash'aris
Gobollada
Iiraan
Imbaraado iyo Waqtiyo
Seljuq
آخَرُونَ: الإِسلام هُوَ الْمنزلَة الأولى والإِيمان أَعلَى مِنْهَا، والإِسلام عِنْدهم هُوَ الإِقرار بِاللِّسَانِ والإِيمان عِنْدهم التَّصْدِيق بِالْقَلْبِ.
وَمن حجَّة هَذِه الطَّائِفَة أَن قَالُوا: قَالَ اللَّه ﷿: ﴿قَالَتِ الأَعْرَابُ آمَنَّا قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا وَلَكِنْ قُولُوا أسلمنَا وَلما يدْخل الْإِيمَان فِي قُلُوبكُمْ﴾ . قَالُوا: استدللنا عَلَى أَن الإِيمان هُوَ التَّصْدِيق بِالْقَلْبِ، وَأَن الإِسلام هُوَ القَوْل بِاللِّسَانِ.
وَقَالَ آخَرُونَ: الإِيمان هُوَ أَن تؤمن بِاللَّه ﷿ وبرسله وبكتبه، وبالقدر خَيره وشره وحلوه ومره، وبالبعث بعد الْمَوْت وَالْجنَّة وَالنَّار وأنهما مخلوقتان، والإِسلام شَهَادَةِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُول اللَّه، وإِقام الصَّلَاة، وإِيتاء الزَّكَاة، وَصَوْم رَمَضَان، وَحج الْبَيْت وَالْجهَاد فِي سَبِيل اللَّه ﷿.
وروت هَذِه الطَّائِفَة الْخَبَر، أَن رجلا أَتَى النَّبِي ﷺ َ - فَسَأَلَهُ مَا الإِسلام؟ فَقَالَ: مَا ذَكرْنَاهُ. وَسَأَلَهُ، مَا الإِيمان؟ فَقَالَ: مَا وَصفنَا.
وَقَالَ قَائِلُونَ: الإِسلام هُوَ أَن يَقُول الْمَرْء إِما طَائِعا وإِما كَارِهًا. فَإِن كَانَ طَائِعا فَاعْتقد قلبه مَا أقرّ بِلِسَانِهِ، فقد كمل إِيمانه وَإِن لم يصدق الْقلب قَوْله بِاللِّسَانِ، فَلَيْسَ إِقراره بِشَيْء فِي الْبَاطِن، وَلكنه يحقن قَوْله دَمه فِي الظَّاهِر.

1 / 452