216

Hujja Fi Bayan Mahajja

الحجة في بيان المحجة وشرح عقيدة أهل السنة

Tifaftire

محمد بن ربيع بن هادي عمير المدخلي [جـ ١]- محمد بن محمود أبو رحيم [جـ ٢]

Daabacaha

دار الراية

Daabacaad

الثانية

Sanadka Daabacaadda

١٤١٩ هـ - ١٩٩٩ م

Goobta Daabacaadda

السعودية / الرياض

Noocyada
The Ash'aris
Gobollada
Iiraan
Imbaraado iyo Waqtiyo
Seljuq
١٤٢ - كَانَ من قَوْله ﷺ َ - (فِي) كَرَاهِيَة ذَلِك أَن قَالَ: " ذورني مَا تركتكم فإِنما هلك الَّذِي من قبلكُمْ بسؤالهم وَاخْتِلَافهمْ عَلَى أَنْبِيَائهمْ، فَإِذَا نَهَيْتُكُمْ عَن شَيْء فَاجْتَنبُوهُ، وإِذَا أَمرتكُم بِشَيْء فَأتوا مِنْهُ مَا اسْتَطَعْتُم " فَأَي أَمر أكف لمن يعقل عَنِ التنقيب من هَذَا، وَلم يبلغ النَّاس يَوْم قيل لَهُم هَذَا القَوْل من الْكَشْف عَنِ الْأُمُور جُزْءا من مائَة جُزْء مِمَّا بلغُوا الْيَوْم، وَهل هلك أهل الْأَهْوَاء وخالفوا الْحق إِلا بأخذهم بالجدل، والتفكير فِي دينهم فهم كل يَوْم عَلَى دين ضلال وَشبهه جَدِيدَة، لَا يُقِيمُونَ عَلَى دين وَإِن أعجبهم، إِلا نقلهم الجدل والتفكير إِلَى دين سواهُ، وَلَو لزموا السّنَن وَأمر الْمُسلمين وَتركُوا الجدل لقطعوا عَنْهُم الشَّك، وَأخذُوا بِالْأَمر الَّذِي حضهم عَلَيْهِ رَسُول الله ﷺ َ - ورضيه لَهُم، وَلَكنهُمْ تكلفوا مَا قد كفوا مؤنتة، وحملوا عَلَى عُقُولهمْ من النّظر فِي أَمر اللَّه مَا قصرت عَنهُ عُقُولهمْ، وَحقّ لَهَا أَن تقصر عَنهُ وتحسر دونه، فهنالك تورطوا. وَأَيْنَ مَا أعْطى اللَّه الْعباد من الْعلم فِي قلته وزهادته مِمَّا لم ينالوا؟ قَالَ اللَّه ﷿: ﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي وَمَا أُوتِيتُمْ مِنَ الْعلم إِلَّا قَلِيلا﴾ . وَقد قصّ اللَّه مَا عير بِهِ مُوسَى ﵇ من أَمر الرجل الَّذِي لقِيه فَقَالَ: ﴿فوجدوا عَبْدًا مِنْ عِبَادِنَا آتَيْنَاهُ رَحْمَةً مِنْ عِنْدِنَا وعلمناه من لدنا علما﴾ فَكَانَ مَعَه فِي خرقه

1 / 308